من طيشه وجهله أن بعضهم حكم بتكفير حفيد نبيهم ، فلقد انبرى له الجراح بن سنان الذي أراد قتله قائلا :
« أشركت يا حسن كما أشرك أبوك من قبل ! ! » .
إن مجتمعا يرى هذا الاعتداء الصارخ على حفيد نبيهم ولا يقومون بنجدته لجدير بأن ينبذ ويترك لأنه لا ينفعه النصح ، ولا يثوب إلى الحق والرشاد ، وأغلب الظن أن الذين حكموا بكفر الإمام كانوا من الخوارج إذ لا يصدر هذا الاعتداء إلا من هؤلاء الأشرار .
6 - اغتياله :
ولم تقف محنة الحسن وبلاؤه في جيشه إلى هذا الحد فلقد عظم بلاؤه إلى أكثر من ذلك فقد قدم المرتشون والخوارج على قتله ، وقد اغتيل ( ع ) ثلاث مرات وسلم منها وهي :
1 - انه كان يصلي فرماه شخص بسهم فلم يؤثر شيئا فيه .
2 - طعنه الجراح بن سنان في فخذه ، وتفصيل ذلك ما رواه الشيخ المفيد رحمه اللّه قال : « إن الحسن أراد أن يمتحن أصحابه ليرى طاعتهم له وليكون على بصيرة من أمره ، فأمر ( ع ) أن ينادى ( بالصلاة جامعة ) فلما اجتمع الناس قام عليه السلام خطيبا فقال :
« الحمد للّه كلما حمده حامد ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه كلما شهد له شاهد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالحق وائتمنه على وحيه .
أما بعد : فإني واللّه لأرجو أن أكون قد أصبحت بحمد اللّه ومنّه وأنا أنصح خلق اللّه لخلقه ، وما أصبحت محتملا على مسلم ضغينة ، ولا مريد له بسوء ، ولا غائلة وإن ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة ألا وإني ناظر لكم خير من نظركم لأنفسكم فلا تخالفون أمري ،