تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
كانت قد أهديت إلى الحسن ، فتنبأ « ع » من صياحهن وقوع الحادث العظيم والرزء القاصم قائلا : « لا حول ولا قوة إلا باللّه ، صوائح تتبعها نوائح » « 1 » وأقبل الحسن وهو مضطرب من خروج أبيه في هذا الوقت الباكر فقال له : - ما أخرجك في هذا الوقت ؟ - رؤيا رأيتها في هذه الليلة أهالتني . - خيرا رأيت ، وخيرا يكون قصها على . - رأيت جبرئيل قد نزل من السماء على جبل أبي قبيس ، فتناول منه حجرين ، ومضى بهما إلى الكعبة ، فضرب أحدهما بالآخر فصارا كالرميم ، فما بقي بمكة ولا بالمدينة بيت إلا ودخله من ذلك الرماد شيء - ما تأويل هذه الرؤيا ؟ - إن صدقت رؤياي ، فان أباك مقتول ، ولا يبقى بمكة ولا بالمدينة بيت إلا ودخله الهم والحزن من أجلى . فالتاع الحسن وذهل وانبرى قائلا بصوت خافت حزين النبرات : - متى يكون ذلك ؟ - إن اللّه تعالى يقول
( وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ )
« 2 » ولكن عهد إلي حبيبي رسول اللّه ( ص ) أنه يكون في العشر الأواخر من شهر رمضان ، يقتلني عبد الرحمن بن ملجم .
هامش
( 1 ) مروج الذهب ج 2 ص 291 ( 2 ) سورة لقمان آية 34 .