تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
يعتمد عليهم في إقامة الحق ودحض الباطل واحياء معالم الدين ، وبعد فقده لهم أصبح غريبا في ذلك المجتمع لا ناصر له ولا صديق وأخذ يبتهل إلى اللّه ويتضرع إليه أن ينقله إلى جواره ليستريح من آلام هذه الحياة التي ما وجد فيها غير الارهاق والعناء .

المؤامرة الدنيئة :

وشهد موسم الحج جمع من الخوارج فتذاكروا من قتل من رفاقهم ومن قتل من سائر المسلمين وقد جعلوا تبعة ذلك على ثلاث من الكفار - في زعمهم - وهم : الامام أمير المؤمنين ، ومعاوية ، وعمرو بن العاص فقال ابن ملجم : انا أكفيكم علي بن أبي طالب ، وقال عمرو بن بكير التميمي : أنا أكفيكم عمرو بن العاص ، وقال الحجاج بن عبد اللّه الصريمي أنا أكفيكم معاوية ، واتفقوا على يوم معين يقومون فيه بعملية الاغتيال وهو اليوم الثامن عشر من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، كما عينوا ساعة الاغتيال وهي ساعة الخروج إلى صلاة الصبح ، ثم تفرقوا وقصد كل واحد منهم الجهة التي عينها ، ووصل الأثيم ابن ملجم إلى الكوفة ، وهو يحمل معه الشر والشقاء لجميع سكان الأرض ، فقد جاء ليخمد ذلك النور الذي أضاء الدنيا ، وقد قصد الماكرة الخبيثة ابنة عمه قطام ، وكان هائما بحبها ، وكانت تدين بفكرة الخوارج وقد قتل أبوها وأخوها في واقعة النهروان فكانت مثكولة بهم ، وقد خطبها ابن ملجم « 1 » فلم ترض به زوجا إلا أن يشفى غليلها ، ويحقق اربها ، فقال لها :
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 289 . وفي الاخبار الطوال ص 197 : ان ابن ملجم خطب الرباب بنت قطام .