« ما تريدين شيئا الا أنفذته وحققه . . »
فعرضت عليه المهر الذي تريده وهو ثلاثة آلاف درهم ، وعبد وقينة وقتل علي ، فقال لها الأثيم :
« ما سألت هو لك مهر الا قتل على فلا أراك تدركينه » وقد قصد إخفاء الأمر عليها ، ولكن الأثيمة اندفعت تحبذ له قتل الامام وتشجعه على ارتكاب الجريمة قائلة :
« إن أصبته شفيت نفسي ونفعك العيش ، وإن هلكت فما عند اللّه خير لك من الدنيا » ولما عرف الأثيم الجد في قولها عرفها بنيته ، وأنه ما جاء لهذا المصر إلا لهذه الغاية ، وفي هذا المهر المشوم يقول الفرزدق :
ولم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من فصيح وأعجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وضرب على بالحسام المسمم
فلا مهر أغلى من علي وإن غلى * ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم « 1 »
وقد أوجس أصحاب الإمام الخوف عليه من اغتيال الخوارج فتكلموا معه في أن يجعل له رصدا يحرسونه إن خرج لعبادة اللّه أو في بعض مهامه ، فامتنع ( ع ) من ذلك وقال لهم :
« إن علي من اللّه جنة حصينة « 2 » فإذا جاء يومي انفرجت عنى
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم ج 3 ص 143 ونور الابصار ص 95 وذكر زيادة على هذه الأبيات بيتين وهما .ولا غرو للاشراف إن ظفرت بها * كلاب الأعادي من فصيح وأعجمفحربة وحشى سقت حمزة الردى * وحتف علي من حسام ابن ملجموفي بعض المصادر ان الأبيات لابن أبي مياس المرادي .
( 2 ) الجنة بالضم ، الوقاية .