تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
جئتم بأبي موسى ، فقلتم قد رضينا هذا فارض به ، وأيم اللّه ما أصلحا بما فعلا الشام ، ولا أفسدا العراق ، ولا اماتا حق علي ، ولا أحييا باطل معاوية ، ولا يذهب الحق قلة رأى ، ولا نفخة شيطان ، وانا لعلى اليوم كما كنا أمس عليه » ثم نزل عن المنبر « 1 » وقد استجاب الناس لندائهم وارتدع الكثيرون منهم عن الغي والتمرد .

تمرد الخوارج :

ولما فشل أمر التحكيم ورجع الوفد الكوفي وهو يجر رداء الخيبة والفشل أخذ الامام يبذل قصارى جهوده على إخراج الناس لمحاربة القوى الباغية عليه فأجابه الناس إلى ذلك ، ولكن الخوارج أخذوا يعيثون في الأرض فسادا فقد رحلوا عن الكوفة وعسكروا في النهروان « 2 » فاجتاز
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 144 ( 2 ) النهروان : كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي حدها الأعلى متصل ببغداد ، وفيها عدة بلدان منها اسكاف والصافية وغيرهما وقد تخرج منها جماعة من أهل العلم والأدب وكانت بها الواقعة بين الامام على والخوارج ، وكان فيها نهر عظيم ، وقد خرب وسبب خرابه اختلاف الملوك وقتال بعضهم بعضا في أيام السلجوقية إذ ان كل من ملك لا يحفل بتعميره بل كان قصده ان يحوصل ويطير ، وكان أيضا في ممر العساكر ، وهذه الأسباب أوجبت ان يجلوا عنه أهله حتى استولى عليه الخراب ، جاء ذلك في معجم البلدان ج 8 ص 347 .