تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
- نعم حدثني عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال : ستكون فتنة بعدى يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه ، يمسي مؤمنا ويصبح كافرا . - لهذا الحديث سألناك ؟ واللّه لنقتلنك قتلة ما قتلنا بمثلها أحدا . ثم أوثقوه كتافا ، واقبلوا به وبامرأته وكانت حبلى قد أشرفت على الولادة ، فنزلوا بهما تحت نخل ، فسقطت رطبة منها فبادر بعضهم إليها فوضعها في فيه ، فأقبل إليه بعضهم منكرا عليه قائلا : « بغير حل أكلتها ! ! » فالقاها بالوقت من فيه ، واخترط بعضهم سيفه فضرب به خنزيرا لأهل الذمة فقتله ، فصاح بعضهم فيه : « إن هذا من الفساد في الأرض . » فبادر الرجل إلى صاحب الخنزير فأرضاه ، فلما نظر إلى ذلك عبد اللّه ابن خباب قال لهم : « لئن كنتم صادقين فيما أرى ، ما علي منكم بأس ، وو اللّه ما أحدثت حدثا في الاسلام ، وإني لمؤمن ، وقد آمنتموني ، وقلتم لا روع عليك » فلم يلتفتوا إلى قوله ، فجاءوا به وبامرأته ، فأضجعوه على شفير النهر ووضعوه على ذلك الخنزير الذي قتلوه ، ثم ذبحوه ، وأقبلوا إلى امرأته وهي ترتعد من الخوف ترى شبح الموت قد خيم عليها وتنظر إلى زوجها وهو جثة هامدة فقالت لهم مسترحمة ومتضرعة : « إنما أنا امرأة ، أما تتقون اللّه ؟ » فلم يعتنوا باسترحامها وتضرعها ، وأقبلوا عليها كالكلاب فقتلوها وبقروا بطنها ، وانعطفوا على ثلاث نسوة فقتلوهن وفيهن أمّ سنان الصيداوية وكانت قد صحبت النبي ( ص ) ، ولم يقف شرهم عند هذا الحد بل أخذوا
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 484 | الشيخ باقر شريف القرشي