تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
يستعرضون الناس ، ويذيعون الذعر بين المسلمين وينشرون الفساد في الأرض

واقعة النهروان :

وأرسل الامام إلى الخوارج الحارث بن مرة العبدي يسألهم عن ترويعهم للآمنين ونشرهم للخوف وعن الفساد الذي أحدثوه في الأرض ، فحينما انتهى إليهم قتلوه ، ولما جاء خبر قتله إلى الامام قام إليه فريق من أصحابه فقالوا له : « يا أمير المؤمنين ، علام تدع هؤلاء وراءنا يخلفوننا في أموالنا وعيالنا ، سربنا إلى القوم فإذا فرغنا مما بيننا وبينهم سرنا إلى عدونا من أهل الشام » . فاستصوب الامام رأيهم ورأى أن الخطر الناجم من هؤلاء أشد وأعظم من خطر معاوية وذلك لقربهم من عاصمته وهم لا شك سيحدثون الاضطراب والقلق فيما لو نزح لجرب معاوية فأزمع الامام على الرحيل إليهم ونادى مناديه في الجيش : « الرحيل ، عباد اللّه ، الرحيل . » وتحركت قوات الامام تحدوها العقيدة إلى محاربة هؤلاء المارقين عن الدين والعابثين بالأمن فلما انتهوا إليهم بعث الامام لهم رسولا يطلب منهم قتلة عبد اللّه بن خباب ومن كان معه وقتلة رسوله الحارث بن مرة ، فاندفعوا مجيبين بجواب واحد . « إنا كلنا قتلناهم ، وكلنا مستحل لدمائكم ودمائهم . » فأقبل ( ع ) بنفسه إليهم فوجه لهم خطابا مشفوعا بالنصح والارشاد وحب الخير قائلا :
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 485 | الشيخ باقر شريف القرشي