پرش به محتوای اصلی

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحه 476

پدیدآورندگان:

ص۴۷۶
فيه الاجتماع . وأقبلت الساعة الرهيبة التي تغير فيها مجرى التأريخ ، فاجتمعت الجماهير لتأخذ النتيجة الحاسمة من هذا التحكيم المنتظر بفارغ الصبر ، فأقبل الخاتل ابن العاص مع أبي موسى المخدوع إلى منصة الخطابة ليعلنا للجماهير الصورة التي اتّفقا عليها ، فالتفت ابن العاص إلى أبي موسى قائلا : - قم فاخطب الناس ، يا أبا موسى . - قم . أنت فاخطبهم . - سبحان اللّه أنا اتقدمك ، وأنت شيخ أصحاب رسول اللّه واللّه لا فعلت ذلك أبدا . - أفي نفسك شيء ؟ فزاده أيمانا مغلظة على الالتزام بالعهد الذي أعطاه له « 1 » وعرف ابن عباس هذه المخادعة من ابن العاص وتجلت له الحيلة التي يرومها هذا الماكر فالتفت إلى الأشعري قائلا : « ويحك واللّه ، إني لأظنه قد خدعك ، إن كنتما قد اتفقتما على أمر فقدمه فليتكلم بذلك الأمر قبلك ، ثم تكلم أنت بعده ، فان عمرو رجل غادر ولا آمن من أن يكون قد أعطاك الرضا فيما بينك وبينه فإذا قمت في الناس خالفك » « 2 » . فلم يلتفت الصعلوك إلى كلام ابن عباس وراح يشتد كأنه الحمار نحو منصة الخطابة فلما استوى عليها ، حمد اللّه واثنى عليه وصلى على النبي الكريم ، ثم قال :
پاورقی
( 1 ) العقد الفريد ج 3 ص 115 . ( 2 ) تأريخ الطبري ج 6 ص 39 .