تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ناهيا فأصبحت اليوم منهيا » « 1 »

انتخاب الأشعري :

ولم تقف محنة الامام وبلاؤه في جيشه على هذا التمرد ، وإنما أخذوا يسعون جاهدين للإطاحة بحكومته فقد اصروا عليه في ترشيح عدوه الخبيث أبي موسى الأشعري ، وانتخابه للتحكيم ، وعدم الرضا بغيره ممن رشحه الامام كابن عباس ومالك الأشتر وغيرهما من ذوي البصيرة والرأي ، والسبب في ذلك انهم يعلمون بانحراف الأشعري عن أمير المؤمنين فإذا تولى مهمة التحكيم فإنه لابه أن يختار للخلافة غير الامام ، ويذهب الدكتور طه حسين إلى أن اصرارهم لم يأت مصادفة وانما كان عن مؤامرة وتدبير بين طلاب الدنيا من أصحاب على وأصحاب معاوية جميعا « 2 » وعلى أي حال فقد أحاطوا بالامام يهتفون : « إنا رضينا بأبى موسى الأشعري . » فزجرهم الامام ونهاهم عن انتخابه قائلا : « إنكم قد عصيتموني في أول الأمر . فلا تعصوني الآن ، إني لا أرى أن أولى أبا موسى ! ! » ولم يجد معهم نصح الامام شيئا وانما أخذوا يلحون عليه قائلين : « لا نرضى إلا به ، فما كان يحذرنا وقعنا فيه » وأخذ الامام يبين لهم الوجه في كراهيته له قائلا لهم : « إنه ليس لي بثقة ، قد فارقني وخذل الناس عني ، ثم هرب مني
هامش
( 1 ) نهج البلاغة محمد عبده ج 2 ص 212 ( 2 ) علي وبنوه : ص 90