تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
واللّه ما نراك إلا امرته أن يقاتل . - أرأيتموني ساررت رسولي ( إليه ) ؟ أليس إنما كلمته على رءوسكم علانية وأنتم تسمعون . فانطلقوا يهتفون بلسان واحد : فابعث إليه فليأتيك ، وإلا فو اللّه اعتزلناك . فأريع الامام منهم وقد أوشكوا أن يفتكوا به فقال ( ع ) : « ويحك يا يزيد ، قل له : اقبل إلى ، فان الفتنة قد وقعت ! ! » فانطلق يزيد مسرعا إلى الأشتر فقال له : « أقبل إلى أمير المؤمنين ، فان الفتنة قد وقعت . » فقد قلب الأشتر فقال ليزيد والذهول باد عليه مستفهما عن مدرك هذه الفتنة والانقلاب الذي وقع في الجيش : - الرفع هذه المصاحف ؟ - نعم . وقال الأشتر مصدقا تنبؤ نفسه وحدسها في وقوع هذا الانقلاب : « أما واللّه لقد ظننت أنها حين رفعت ستوقع اختلافا وفرقة ، إنها مشورة ابن العاهرة ، ثم التفت إلى الرسول والألم يحز في نفسه . « ألا ترى إلى الفتح ، ألا ترى إلى ما يلقون ، ألا ترى إلى الذي يصنع اللّه لنا ، ا ينبغي أن ندع هذا وننصرف عنه ؟ . » فانطلق يزيد يخبره بحراجة الموقف والاخطار التي تحف بالامام قائلا : - أتحب أنك ظفرت هاهنا ، وأن أمير المؤمنين بمكانه الذي هو به يفرج عنه ويسلم إلى عدوه ؟ - سبحان اللّه . لا واللّه ما أحب ذلك .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 462 | الشيخ باقر شريف القرشي