حتى آمنته بعد أشهر ، ولكن هذا ابن عباس نوليه ذلك . . »
فلم يقنعوا واصروا على غيهم وجهلهم قائلين :
« ما نبالي أنت كنت أم ابن عباس ، لا نريد إلا رجلا هو منك ، ومن معاوية سواء ليس إلى واحد منكما بأدنى منه إلى الآخر . . »
فدلهم الامام على الأشتر فإنه ليس رحما له فردوا عليه قائلين :
« وهل سعر الأرض غير الأشتر ! ! »
ولم يجد الامام بعد هذه المحاورة وسيلة يسلكها في اقناعهم فاطلق سراحهم وخلى بينهم وبين جهلهم وأصبحت الأمور بيد هؤلاء العصاة المتمردين .
وثيقة التحكيم :
وتسابق القوم إلى تسجيل ما يرومونه في وثيقة التحكيم وهذا نصها كما رواها الطبري :
بسم اللّه الرحمن الرحيم : هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب ، ومعاوية بن أبي سفيان ، قاضي علي على أهل الكوفة ومن معهم من شيعتهم من المؤمنين والمسلمين ، وقاضي معاوية على أهل الشام ومن كان معهم من المؤمنين والمسلمين إنا ننزل عند حكم اللّه عز وجل وكتابه ولا يجمع بيننا غيره ، وان كتاب اللّه عز وجل بيننا من فاتحته إلى خاتمته نحيي ما أحيا ونميت ما أمات فما وجد الحكمان في كتاب اللّه عز وجل . وهما أبو موسى الأشعري عبد اللّه بن قيس وعمرو بن العاص القرشي ، عملا به وما لم يجدا في كتاب اللّه عز وجل فالسنة العادلة الجامعة غير المفرقة ، وأخذ الحكمان من علي ومعاوية ومن الجندين من العهود والميثاق والثقة