ثورة وعنف قائلا له :
« اعتزل عملنا أيها الرجل ، وتنح عن منبرنا لا أم لك ! . »
وأخذ الحسن يجد في تحفيز الناس للجهاد ويحثهم على الخروج لنصرة أبيه ، وقد قام فيهم خطيبا فقال لهم :
« أيها الناس . . أجيبوا دعوة أميركم ، وسيروا إلى إخوانكم ، فإنه سيوجد إلى هذا الامر من ينفر إليه ، واللّه لئن يليه أولو النهي أمثل في العاجل والآجل وخير في العاقبة ، فأجيبوا دعوتنا واعينونا على ما ابتلينا به وابتليتم ، وان أمير المؤمنين يقول : قد خرجت مخرجي هذا ظالما أو مظلوما واني اذكر اللّه رجلا رعى حق اللّه إلا نفر ، فان كنت مظلوما أعانني ، وان كنت ظالما أخذ . واللّه ان طلحة والزبير لأول من بايعني ، وأول من غدر فهل استأثرت بمال أو بدلت حكما ، فانفروا وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر . . »
فاجابه الناس بالسمع والطاعة ، والامتثال والانقياد لأمره ، والإجابة لدعوته ، ولكن الزعيم مالك الأشتر رأى أن الامر لا يتم الا بإخراج أبي موسى مهان الجانب محطم الكيان ، فاقبل مع جماعة من قومه فأحاطوا بالقصر فلما نظر إليهم غلمانه اقبلوا يشتدون إلى أبي موسى وقد خيم عليهم الخوف والذعر فقالوا له :
« يا أبا موسى . هذا الأشتر قد دخل القصر فضربنا وأخرجنا . »
فنزل الوغد من القصر وقد استولى عليه الذهول فصاح به الأشتر :
« أخرج من قصرنا لا أم لك . . »
وتردد الأشعري برهة فصاح به مالك ثانيا :
« اخرج . . . اخرج اللّه نفسك ! . فو اللّه إنك لمن المنافقين ! . »
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 391
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣٩١