تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
« أنت سمعت هذا من رسول اللّه ؟ . . . » « نعم وهذه يدي بما قلت . » فالتفت عمار إلى الناس قائلا : « إنما عنى رسول اللّه بذلك أبا موسى ، فهو قاعد خير منه قائم ؟ . . » ولم يجد كلام عمار ولا ترفق الحسن ، وطول صبره وعظيم حلمه مع هذا الجلف المتمرد الذي لا يخضع لغير الشدة والقسر ، فقد بقي شديد الاصرار على ما هو عليه من تثبيط عزائم الناس وخذلانهم من الخروج مع الامام . واخذ سبط النبي يوقظ الهمم ، ويبعث النشاط في النفوس ويحفزها للجهاد ، وخطب فيهم قائلا : « أيها الناس . . قد كان في مسير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ما قد بلغكم ، وقد أتيناكم مستنصرين لأنكم جبهة الأنصار ، ورؤوس العرب وقد كان من طلحة والزبير بعد بيعتهما وخروجهما بعائشة ما قد بلغكم . وتعلمون أن وهن النساء وضعف رأيهن إلى التلاشي ، ومن أجل ذلك جعل اللّه الرجال قوامين على النساء ، وأيم اللّه لو لم ينصره منكم أحد لرجوت أن يكون فيمن أقبل معه من المهاجرين والأنصار كفاية ، فانصروا اللّه ينصركم . . » وقام عمار فاخذ يحفز الناس للجهاد ويبين لهم حقيقة الحال في شأن عثمان قائلا : « يا أهل الكوفة . . إن غابت عنكم انباؤنا فقد انتهت إليكم أمورنا إن قتلة عثمان لا يعتذرون من قتله إلى الناس ولا ينكرون ذلك ، وقد جعلوا كتاب اللّه بينهم وبين محاججتهم فيه أحيا اللّه من أحيى ، وأمات