« يا أبا اليقظان ، أعدوت فيمن عدا على أمير المؤمنين فأحللت نفسك مع الفجار . ؟ »
فاجابه عمار :
« لم أفعل ولم تسؤني ؟ . »
وعرف الحسن غايته فقطع حبل الجدال وقال له :
« يا أبا موسى ، لم تثبط عنا الناس ؟ »
وأقبل الإمام الحسن يحدثه برفق ولين ليقلع روح الشر والعناد من نفسه قائلا :
« يا أبا موسى . . واللّه ما أردنا الا الاصلاح ، وليس مثل أمير المؤمنين يخاف على شيء . . »
فبهت أبو موسى ، وضاقت به مكابرته ، وطغيانه فقال للامام :
« صدقت بأبي أنت وأمي ! . . . ولكن المستشار مؤتمن . . »
- نعم
- سمعت رسول اللّه يقول : إنها ستكون فتنة ، القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي ، والماشي خير من الراكب ! . وقد جعلنا اللّه عز وجل اخوانا وحرم علينا أموالنا ودماءنا ، فقال :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً »
« 1 » وقال عز وجل :
« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ »
« 2 » . . . »
فانبرى إليه عمار فرد عليه أباطيله وخداعه قائلا :
هامش
( 1 ) سورة النساء : آية 29
( 2 ) سورة النساء : آية 93