تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
بفشله في مهمته ، واخفاقه في سفارته .

ايفاد الحسن :

وبعث الامام ولده الحسن ومعه عمار بن ياسر وارسل معه رسالة فيها عزل أبي موسى عن منصبه وتعيين قرضة بن كعب « 1 » في وظيفته ، وهذا نص رسالته : « أما بعد : فقد كنت أرى أن تعزب عن هذا الأمر الذي لم يجعل اللّه لك نصيبا منه ، بمنعك عن رد أمري ، وقد بعثت الحسن بن علي وعمار بن ياسر يستفزان الناس ، وبعثت قرضة بن كعب واليا على المصر فاعتزل عملنا مذموما مدحورا ، فإن لم تفعل فاني قد أمرته أن ينابذك . . » ووصل الإمام الحسن إلى الكوفة فالتأم حوله الناس زمرا ، وهم يعربون له الانقياد والطاعة ، ويظهرون له الولاء والاخلاص ، واعلن الإمام الحسن بالوقت عزل الوالي المتمرد عن منصبه ، وتعيين قرضة في محله ، ولكن أبا موسى بقي مصمما على مكره وغيه ، فقد اقبل على عمار ابن ياسر يحدثه في أمر عثمان عله أن يجد في حديثه فرجة فيتهمه بدم عثمان ليتخذ من ذلك وسيلة إلى خذلان الناس عن الامام فقال له :
هامش
( 1 ) قرضة بن كعب بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي شهد مع النبي ( ص ) أحدا وما بعدها من المشاهد ، وفتح اللّه على يديه في زمن عمر بن الخطاب ، وهو أحد العشرة الذين ارسلهم عمر إلى الكوفة لتعليم أهلها ، وولاه الامام على الكوفة ، ولما خرج إلى حرب صفين حمله معه ، وولاها ابا مسعود البدري ، وشهد مع الامام جميع مشاهده ، وتوفى في خلافته في دار ابتناها بالكوفة ، وصلى عليه الامام الاستيعاب 3 / 266 .