والاختلاف يقول الأستاذ عبد الفتاح مقصود : « وتفرق الناس بعد حديثها هذا شيعا ، وكان أولى بهم أن تتوحد كلمتهم في هذه المحنة الحازبة التي أصابت الاسلام ، ففيم تدعوهم اليوم أم المؤمنين ؟ وإلى أية غاية تريد أن تسير بهم ! . لحرب الغوغاء ؟ . للزحف على المدينة وفيها الأمير الشرعي للبلاد ؟ . » « 1 »
لقد أحدثت عائشة في خروجها الشقاق والاختلاف بين المسلمين ، وغرست بذور العداء والفتن في جميع أنحاء البلاد .
مع أمّ سلمة :
واستنجدت عائشة بأزواج النبي ودعتهن أن يخرجن معها لحرب وصي رسول اللّه وباب مدينة علمه وأبي سبطيه واجتمعت بأم سلمة فجعلت تخادعها وتقول لها :
« يا بنت أبي أمية ، أنت أول مهاجرة من أزواج رسول اللّه ( ص ) وأنت كبيرة أمهات المؤمنين ، وكان رسول اللّه يقسم لنا من بيتك وكان جبرئيل أكثر ما يكون في منزلك . . »
فتريبت أم سلمة من كلامها وقالت لها :
« لأمر ما قلت هذه المقالة ؟ . »
فاجابتها عائشة بما تروم قائلة :
« إن القوم استتابوا عثمان ، فلما تاب قتلوه صائما في الشهر الحرام وقد عزمت على الخروج إلى البصرة ، ومعي الزبير وطلحة ، فاخرجي معنا لعل اللّه يصلح هذا الأمر على أيدينا . . »
هامش
( 1 ) الإمام علي 2 / 267