تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
لا يلوم أحدا على ما قد يقع العذر في مثله ، كان لا يقول حتى يرى قاضيا عدلا وشهودا عدولا « 1 » وقال « ع » لبعض ولده : يا بني لا تواخ أحدا حتى تعرف موارده ومصادره القريب من قربته المودة والبعيد من باعدته المودة وإن قرب نسبه . وسأله رجل أن يكون صديقا له وجليسا ، فقال له « ع » : إياك أن تمدحني فانا اعلم بنفسي منك ، أو تكذبني فإنه لا رأى لمكذوب ، أو تغتاب عندي أحدا ، فقال الرجل : ائذن لي في الانصراف قال له : نعم إذا شئت « 2 » .

السخاء والمعروف :

كان « ع » يطوف في بيت اللّه الحرام فسأله رجل عن معنى الجواد فقال له : إن لكلامك وجهين ، فان كنت تسأل عن المخلوق فان الجواد الذي يؤدى ما افترض عليه ، والبخيل الذي يبخل بما افترض عليه ، وإن كنت تسأل عن الخالق فهو الجواد إن اعطى وهو الجواد إن منع لأنه إن أعطى عبدا أعطاه ما ليس له وإن منع منع ما ليس له « 3 » وقال « ع » المعروف ما لم يتقدمه مطل ولا يتبعه منّ ، والاعطاء قبل السؤال من أكبر السؤدد « 4 » .
هامش
( 1 ) عيون الأخبار لابن قتيبة ج 2 ص 55 ، وذكره غيره مع اختلاف في التعبير . ( 2 ) تحف العقول ص 55 . ( 3 ) مجمع البحرين مادة جود . ( 4 ) أعيان الشيعة ج 4 ص 88 .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 318 | الشيخ باقر شريف القرشي