لا يلوم أحدا على ما قد يقع العذر في مثله ، كان لا يقول حتى يرى قاضيا عدلا وشهودا عدولا « 1 »
وقال « ع » لبعض ولده : يا بني لا تواخ أحدا حتى تعرف موارده ومصادره القريب من قربته المودة والبعيد من باعدته المودة وإن قرب نسبه .
وسأله رجل أن يكون صديقا له وجليسا ، فقال له « ع » : إياك أن تمدحني فانا اعلم بنفسي منك ، أو تكذبني فإنه لا رأى لمكذوب ، أو تغتاب عندي أحدا ، فقال الرجل : ائذن لي في الانصراف قال له :
نعم إذا شئت « 2 » .
السخاء والمعروف :
كان « ع » يطوف في بيت اللّه الحرام فسأله رجل عن معنى الجواد فقال له : إن لكلامك وجهين ، فان كنت تسأل عن المخلوق فان الجواد الذي يؤدى ما افترض عليه ، والبخيل الذي يبخل بما افترض عليه ، وإن كنت تسأل عن الخالق فهو الجواد إن اعطى وهو الجواد إن منع لأنه إن أعطى عبدا أعطاه ما ليس له وإن منع منع ما ليس له « 3 » وقال « ع » المعروف ما لم يتقدمه مطل ولا يتبعه منّ ، والاعطاء قبل السؤال من أكبر السؤدد « 4 » .
هامش
( 1 ) عيون الأخبار لابن قتيبة ج 2 ص 55 ، وذكره غيره مع اختلاف في التعبير .
( 2 ) تحف العقول ص 55 .
( 3 ) مجمع البحرين مادة جود .
( 4 ) أعيان الشيعة ج 4 ص 88 .