مَفازاً »
وقال :
« وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
فاتقوا عباد اللّه واعلموا أن من يتق اللّه يجعل له مخرجا من الفتن ويسدده في أمره ويهيأ له رشده ، ويفلحه بحجته ويبيض وجهه ويعطيه رغبته مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا » « 1 » .
الوعظ والارشاد
قال عليه السلام : يا ابن آدم عف عن محارم اللّه تكن عابدا وارض بما قسم اللّه تكن غنيا ، وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما وصاحب الناس بمثل ما تحب أن يصاحبوك به تكن عادلا ، إنه كان بين أيديكم قوم يجمعون كثيرا ويبنون مشيدا ويأملون بعيدا أصبح جمعهم بورا وعملهم غرورا ومساكنهم قبورا ، يا ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك مذ سقطت من بطن أمك ، فجد بما في يديك فان المؤمن يتزود والكافر يتمتع وكان يتلو عقيب كلامه هذا ، قوله تعالى :
« وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
« 2 » .
وقال عليه السلام : اتقوا عباد اللّه وجدّوا في الطلب وتجاه الهرب وبادروا العمل قبل مقطعات النقمات وهادم اللذات ، فان الدنيا لا يدوم نعيمها ولا تؤمن فجيعتها ولا تتوقى في مساويها ، غرور حائل ، وسناد مائل فاتعظوا عباد اللّه بالعبر واعتبروا بالأثر وازدجروا بالنعم وانتفعوا بالمواعظ ، فكفى باللّه معتصما ونصيرا وكفى بالكتاب حجيجا وخصيما وكفى
هامش
( 1 ) تحف العقول ص 55 .
( 2 ) نور الابصار ص 110