تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
- اخرج إلى مكة ؟ - لا - إلى البصرة ؟ - لا - إلى الكوفة - لا - إلى اين اخرج ؟ - إلى الربذة حتى تموت فيها وأوعز إلى مروان باخراجه فورا من المدينة ، وهو مهان الجانب محقر الكيان ، وحرم على المسلمين ان يشايعوه ويخرجوا لتوديعه ، ولكن أهل الحق ، ومن طبعوا على نصرته أبوا إلا مخالفة عثمان فقد خف الامام أمير المؤمنين لتوديعه ، ومعه عقيل وعبد اللّه بن جعفر ، والحسن والحسين وبادر مروان إلى الحسن فقال له : « إيه يا حسن ! ! ألا تعلم أن عثمان قد نهى عن كلام هذا الرجل ؟ فان كنت لا تعلم فاعلم ذلك . . » فحمل أمير المؤمنين عليه ، وضرب أذني راحلته بالسوط ، وصاح به : تنح نحاك اللّه إلى النار ، وولى مروان منهزما إلى عثمان يخبره بالحال . ووقف الامام أمير المؤمنين على أبي ذر فودعه والقى إليه كلمات كانت له سلوى طيلة حياته في تلك البقعة الجرداء قال له : « يا أبا ذر ، انك غضبت للّه فارج من غضبت له ، إن القوم خافوك على دنياهم ، وخفتهم على دينك ، فاترك في أيديهم ما خافوك عليه ، واهرب بما خفتهم عليه ، فما أحوجهم إلى ما منعتهم وما اغناك عما