فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ »
ورفع ذلك مروان بن الحكم إلى عثمان فأرسل إليه ينهاه عن ذلك فقال أبو ذر :
« ا ينهاني عثمان عن قراءة كتاب اللّه . . . فو اللّه لأن ارضي اللّه بسخط عثمان أحب إلي وخير لي من أن اسخط اللّه برضاه . . »
فالتاع عثمان من ذلك ، ولكنه كظم غيظه ، وقد أعياه امر أبي ذر وضاق به ذرعا .
نفيه إلى الشام
واستمر صاحب رسول اللّه في أداء رسالته الاصلاحية لم يصانع ولم يحاب ، وانما يبغي الحق ويلتمس وجه اللّه ورضاه ، وقد وجد عليه عثمان وامر بنفيه إلى الشام ، ويقول الرواة : إن السبب في ذلك هو ان عثمان سأل حضار مجلسه فقال لهم :
« أيجوز ان يأخذ من المال فإذا أيسر قضى ؟ »
فانبرى كعب الأحبار فأجاب عن سؤاله فقال :
« لا أرى بذلك بأسا . . »
ولما رأى أبو ذر كعب الأحبار يتدخل في أمور الدين وهو يهودي النزعة ، ويشك في اسلامه غضب من ذلك ورد عليه قائلا :
« يا ابن اليهوديين . أتعلمنا ديننا ؟ »
فثار عثمان وقال له :
« ما أكثر أذاك ، وأولعك بأصحابي ؟ الحق بمكتبك في الشام . »
وذهب أبو ذر إلى الشام ، فلما انتهى إليها ورأى منكرات معاوية وبدعه جعل ينكر على معاوية ويندد بالسياسة الأموية ، ويذيع مساوئ