تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ »
ورفع ذلك مروان بن الحكم إلى عثمان فأرسل إليه ينهاه عن ذلك فقال أبو ذر : « ا ينهاني عثمان عن قراءة كتاب اللّه . . . فو اللّه لأن ارضي اللّه بسخط عثمان أحب إلي وخير لي من أن اسخط اللّه برضاه . . » فالتاع عثمان من ذلك ، ولكنه كظم غيظه ، وقد أعياه امر أبي ذر وضاق به ذرعا .

نفيه إلى الشام

واستمر صاحب رسول اللّه في أداء رسالته الاصلاحية لم يصانع ولم يحاب ، وانما يبغي الحق ويلتمس وجه اللّه ورضاه ، وقد وجد عليه عثمان وامر بنفيه إلى الشام ، ويقول الرواة : إن السبب في ذلك هو ان عثمان سأل حضار مجلسه فقال لهم : « أيجوز ان يأخذ من المال فإذا أيسر قضى ؟ » فانبرى كعب الأحبار فأجاب عن سؤاله فقال : « لا أرى بذلك بأسا . . » ولما رأى أبو ذر كعب الأحبار يتدخل في أمور الدين وهو يهودي النزعة ، ويشك في اسلامه غضب من ذلك ورد عليه قائلا : « يا ابن اليهوديين . أتعلمنا ديننا ؟ » فثار عثمان وقال له : « ما أكثر أذاك ، وأولعك بأصحابي ؟ الحق بمكتبك في الشام . » وذهب أبو ذر إلى الشام ، فلما انتهى إليها ورأى منكرات معاوية وبدعه جعل ينكر على معاوية ويندد بالسياسة الأموية ، ويذيع مساوئ