تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
« وهذا أيضا غلط أدهى وأمر فان واجب ولي أمر المسلمين إقامة حدود اللّه لا تعطيلها ، واعطاء الدية في مورد القصاص من دون رضاء أولياء الدم تحكم في احكام الشرع وتلاعب بالدين . » 3 - وقد أمر النبي ان تدرأ الحدود بالشبهات ، فلعل عثمان قد درأ هذا الحد عن عبيد اللّه بالشبهة التي تأتي من غضبه لأبيه واندفاعه مع شهوته الجامحة . واللّه قد حبب إلى المسلمين العفو حين يقدرون وجزاهم عليه خيرا . . . » وهذا من الأغلاط الفظيعة فان الغضب لا يصلح أن تدرأ به الحدود وإلا لوجب أن يدرأ الحد عن كل قاتل على نحو القتل على الأكثر إنما يصدر عن الغضب والثورة الجامحة ، وقاعدة الحدود تدرأ بالشبهات لا تنطبق على ما نحن فيه فلها مواردها الخاصة والمورد ليس من مصاديقها ، ولو كان الغضب موجبا لسقوط القود لاعتذر به عثمان ، ودافع به عن نفسه حينما أنكر عليه أمير المؤمنين وغيره ، فهل الدكتور اعرف بمواقع السنة من عثمان ؟ ! إن دفاع الدكتور خال من التحقيق ، وليست له أي صبغة تشريعية ولا يمكن ان يبرر عثمان ويقصى عنه المسؤولية . ومهما يكن من أمر فان عفو عثمان عن عبيد اللّه لم يكن المقصود منه إلا تطييب قلوب آل الخطاب ، وارضاء القرشيين ، وليس فيه أي مصلحة للأمة .

سياسته المالية

واحتاط الاسلام احتياطا شديدا في أموال الدولة ، وألزم الولاة