تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
إلى احتلال طبرستان فانضم الحسن عليه السلام إليها « 1 » وببركته فتح اللّه على أيديهم ورف لواء الاسلام عليها ، ففي سبيل المصلحة العامة وخدمة الدين اللذين هما فوق سائر الاعتبارات دخل الإمام الحسن عليه السلام في ميدان الجهاد والكفاح ، والقى الستار على ما يكنه في نفسه من الاستياء على ضياع حق أبيه ، وهو درس رائع يجب أن تستفيد منه الأحزاب السياسية القائمة في البلاد من أن عنعنات الحزبية يجب ان تلغى أمام صالح البلاد والمجتمع . وساس عثمان الأمة حفنة من السنين فكانت سياسته بعيدة كل البعد عن سنة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسيرة الشيخين وبعيدة كل البعد عن روح ذلك العصر لأنها لم تتفق مع الناحية الدينية والاجتماعية لذلك كتب لها الفشل والخذلان ، وسبب ذلك يرجع إلى عدم قدرة الخليفة على إدارة شؤون الأمة وعجزه من الناحية الإدارية ، وضعف ارادته ضعفا يلمس في كافة أعماله ، وصدق « امرسن » في قوله : « إن قوة الإرادة سر النجاح ، والنجاح غاية الوجود ، فان قوة إرادة نابليون ، وكرنت ، والإسكندر وغيرهم من رجال التأريخ هي التي
هامش
( 1 ) تأريخ الأمم والملوك ج 5 ص 57 و 58 العبر ج 2 ص 134 الفتوحات الاسلامية ج 1 ص 175 جاء في كل هذه المصادر انه غزا سعيد بن العاص طبرستان سنة ثلاثين من الهجرة ، وكان الأصبهبد قد صالح سويد بن مقرن على مال بذله له في أيام عمر بن الخطاب ، فلما كان دور عثمان جهز إليهم جيشا بقيادة سعيد بن العاص ، كان فيه الحسن والحسين وعبد اللّه بن عباس وغيرهم فلما وصلوا إليها فتحوها ، وقال الراغب الاصفهاني في محاضرات الأدباء ج 1 ص 76 الأصبهبد هو صاحب الجبل وهو الصواب لا الأصبهبد .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 202 | الشيخ باقر شريف القرشي