تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
نستقبل الحسن عليه السلام في عهد عثمان وهو في شرخ الشباب وعنفوانه فقد كان عمره ينيف على عشرين عاما وهو دور يسمح لصاحبه أن يخوض معترك الحياة ، وأن يعطي رأيا في الناحية الاجتماعية فدخل الإمام عليه السلام في دوره هذا - على ما قيل - ميدان الجهاد « والجهاد باب من أبواب الجنة » فانضم إلى المجاهدين حيث اتجهت ألويتهم الفاتحة إلى احتلال إفريقية ، سنة ست وعشرين من الهجرة « 1 » وتذكر المجاهدون في حفيد الرسول صلى اللّه عليه وآله شخصية جده ، فأبلوا بلاء حسنا حتى فتح اللّه على أيديهم وبعد ما وضعت الحرب أوزارها اتجه الحسن عليه السلام إلى عاصمة جده صلى اللّه عليه وآله والنصر حليفه وقلبه مفعم بالسرور والارتياح لتوسع النفوذ الاسلامي وانتشار دين جده ، ولما كانت سنة ثلاثين من الهجرة اتجهت الجيوش الاسلامية الفاتحة والتي يرف النصر عليها
هامش
( 1 ) العبرج 2 ص 128 و 129 لابن خلدون ، وجاء فيه ان عثمان وجه جيشا إلى غزو إفريقية في سنة خمس وعشرين وكانت قيادة الجيش بيد عبد اللّه ابن نافع وعقبة بن نافع بن عبد القيس ، فتوجه الجيش إلى إفريقية وكان عدده عشرة آلاف ، فلما وصلوا إليها لم يتمكنوا على فتحها وصالحهم أهلها على مال يؤدونه إليهم ، ثم إن عبد اللّه بن أبي سرح أخا عثمان من الرضاعة استأذن عثمان على غزو إفريقية وطلب منه ان يمده بالجيش فاستشار عثمان الصحابة فحبذ إليه أكثرهم ذلك ، فجهز عثمان إليه جيشا من المدينة فيهم ابن عباس وابن العاص وابن جعفر والحسن والحسين فساروا إلى إفريقية ففتحوها وذلك في سنة ست وعشرين ولم يذكر صاحب الفتوحات الاسلامية انضمام الحسن والحسين عليهما السلام إلى الجيش .