تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
لو كان هناك منطق أو حساب وعلى أي حال فبعد ما كثر النزاع بين القوى الاسلامية الواعية ، وبين القوى المنحرفة عنه التفت سعد إلى عبد الرحمن فقال له : « يا عبد الرحمن . . افرغ من امرك قبل أن يفتتن الناس . . » » فاسرع عبد الرحمن إلى الامام : « هل أنت مبايعي على كتاب اللّه وسنة نبيه ، وفعل أبي بكر وعمر ؟ : فرمقه الامام بطرفه واجابه بمنطق الايمان ، ومنطق الأحرار قائلا « بل على كتاب اللّه وسنة رسوله واجتهاد رأيي . . » ولا يتوقع من الإمام عليه السلام غير ذلك فان مصدر التشريع في الاسلام كتاب اللّه وسنة نبيه فعلى ضوئهما تسير الدولة ، وتعالج مشاكل الرعية ، وليس فعل أبي بكر وعمر من مصادر التشريع ، وقد نهج أبو بكر في سياسته منهجا خاصا لم يوافقه عمر فيه ويرى أنه كان بعيدا عن سنن التشريع فقد كان لأبي بكر رأيه الخاص في خالد بن الوليد حينما قتل مالك بن نويرة « 1 » وزنى بزوجته فقد رأى أبو بكر أن خالدا تأول فأخطأ
هامش
( 1 ) مالك بن نويرة بن حمزة التميمي ، اليربوعي ، يكنى أبا حنظلة ، ويلقب « الجفول » كان شاعرا فارسا شريفا ، معدودا في قومه من فرسان بني يربوع في الجاهلية ، وكان من ارداف الملوك ، استعمله النبي صلى اللّه عليه وآله لوثاقته ونباهته على صدقات قومه ، فلما بلغه وفاة النبي صلى اللّه عليه وآله امسك عن الصدقة ، وفرقها في قومه ، ولعله عمل في ذلك بالسنة التي نصت على توزيع الزكاة على فقراء المنطقة فان فضل منها شيء يحمل إلى بيت المال وإلا فلا ، ويقول في ذلكفقلت خذوا أموالكم غير خائف * ولا ناظر فيما يجيء من الغدفان قام بالدين المخوف قائم * أطعنا وقلنا الدين دين محمد -
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 195 | الشيخ باقر شريف القرشي