دق اللّه بينكما عطر منشم » « 1 »
والتفت إلى القرشيين فقال لهم :
« ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا ، فصبر جميل ، واللّه المستعان على ما تصفون . »
واندفع ابن عوف إلى الامام يهدده
« يا علي ، لا تجعل على نفسك سبيلا »
وغادر الامام المسجد وهو يقول :
« سيبلغ الكتاب أجله . »
وانطلق الطيب ابن الطيب عمار بن ياسر ، وهو يخاطب ابن عوف :
هامش
- أو بذلك امرك صاحبك - يعنى أبا بكر - قال واللّه إني قاتلك ، وكان عبد اللّه ابن عمر وأبو قتادة الأنصاري إلى جانبه فعذلاه عن قتله فأبى وقال : لا أقالني اللّه إن لم اقتله ، وامر ضرار بن الأزور بضرب عنقه ، فالتفت مالك إلى زوجته ، وقال لخالد : هذه التي قتلتني ، فقال له خالد : بل اللّه قتلك برجوعك عن الاسلام ، فرد عليه مالك قائلا : إني على الاسلام ، وقام ضرار فقتله صبرا وجعل خالد رأسه اثفية لقدر ، وقبض على زوجته وبنى بها في تلك الليلة ، ودرأ أبو بكر عنه الحد بدعوى انه تأول فأخطأ ، يراجع في تفصيل الحادث المؤسف النص والاجتهاد للامام شرف الدين .
( 1 ) منشم : - بكسر الشين - اسم امرأة كانت بمكة عطارة ، وكانت خزاعة وجرهم إذا أرادوا القتال تطيبوا من طيبها ، وكانوا إذا فعلوا ذلك كثرت القتلى فيما بينهم ، فكان يقال اشأم من عطر منشم ، صحاح الجوهري 5 / 2041 وقد استجاب اللّه دعاء الامام فكانت بينهما أشد المنافرة والخصومة وأوصى ابن عوف ان لا يصلي عليه عثمان .