تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
واستشار القرشيين فزهدوه في أمير المؤمنين وحببوا له عثمان ، ودفعوه إلى اختياره وانتخابه . وحلت الساعة الرهيبة التي تغير فيها مجرى التأريخ فقال عبد الرحمن لابن أخته : « يا مسور . . اذهب فادع لي عليا وعثمان . « بأيهما أبدأ يا خال ؟ » « بأيهما شئت . » فانطلق مسور ، فاحضر الامام ، وعثمان وحضر المهاجرون والأنصار وازدحمت الجماهير في الجامع لتأخذ القرار الحاسم فقام عبد الرحمن وقال : « أشيروا علي في هذين - وأشار إلى سليل هاشم ، وشيخ الأمويين - » فانبرى إليه الطيب ابن الطيب عمار بن ياسر فقال له : « ان أردت ألا يختلف الناس فبايع عليا . . » وأشار عليه بالرأي الصائب الذي يصون الأمة من الاختلاف ، ويحميها من النزاع والانشقاق ، وانطلق المقداد فأيّد مقالة عمار ، فقال : « صدق عمار . . وإن بايعت عليا ، سمعنا وأطعنا . . » فقام عبد اللّه بن أبي سرح أحد أعلام الأمويين الذين ناهضوا النبي صلى اللّه عليه وآله وناجزوه فخاطب ابن عوف فقال له : « إن أردت ألا تختلف قريش فبايع عثمان . . » واندفع عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي فقال : « صدق إن بايعت عثمان سمعنا وأطعنا . . » وانبرى عمار بن ياسر فشتم ابن أبي سرح وقال له : « متى كنت تنصح للإسلام ؟ ؟ ! »