تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
- سلني عما بدا لك : - أخبرني ما الذي شتت أمر المسلمين ، وملأهم وخالف بينهم ؟ ؟ - قتل الناس عثمان - ما صنعت شيئا - مسير علي إليك وقتاله إياك - ما صنعت شيئا - مسير طلحة ، والزبير ، وعائشة ، وقتال علي إياهم ! ! - ما صنعت شيئا - ما عندي غير هذا يا أمير المؤمنين - أنا أخبرك انه لم يشتت بين المسلمين ، ولا فرق أهواءهم إلا الشورى التي جعلها عمر إلى ستة نفر ، وذلك ان اللّه بعث محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون فعمل بما أمره اللّه به ، ثم قبضه اللّه إليه ، وقدم أبا بكر للصلاة فرضوه لأمر دنياهم إذ رضيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لأمر دينهم ، فعمل بسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسار بسيرته حتى قبضه اللّه ، واستخلف عمر فعمل بمثل سيرته ، ثم جعلها شورى بين ستة نفر فلم يكن رجل منهم إلا رجاها لنفسه ، ورجاها له قومه ، وتطلعت إلى ذلك نفسه ، ولو أن عمر استخلف عليهم كما استخلف أبو بكر ما كان في ذلك خلاف . . » « 1 » هذه بعض آفات الشورى التي فتحت باب الفوضى والنزاع بين المسلمين ، وتركت الطلقاء وأبناءهم يتسابقون إلى ميدان الخلافة الاسلامية وينزون على منابر المسلمين ، ويستأثرون بالفيء وينكلون باخيار المسلمين
هامش
( 1 ) العقد الفريد 3 / 73 - 74
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 190 | الشيخ باقر شريف القرشي