- سلني عما بدا لك :
- أخبرني ما الذي شتت أمر المسلمين ، وملأهم وخالف بينهم ؟ ؟
- قتل الناس عثمان
- ما صنعت شيئا
- مسير علي إليك وقتاله إياك
- ما صنعت شيئا
- مسير طلحة ، والزبير ، وعائشة ، وقتال علي إياهم ! !
- ما صنعت شيئا
- ما عندي غير هذا يا أمير المؤمنين
- أنا أخبرك انه لم يشتت بين المسلمين ، ولا فرق أهواءهم إلا الشورى التي جعلها عمر إلى ستة نفر ، وذلك ان اللّه بعث محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون فعمل بما أمره اللّه به ، ثم قبضه اللّه إليه ، وقدم أبا بكر للصلاة فرضوه لأمر دنياهم إذ رضيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لأمر دينهم ، فعمل بسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسار بسيرته حتى قبضه اللّه ، واستخلف عمر فعمل بمثل سيرته ، ثم جعلها شورى بين ستة نفر فلم يكن رجل منهم إلا رجاها لنفسه ، ورجاها له قومه ، وتطلعت إلى ذلك نفسه ، ولو أن عمر استخلف عليهم كما استخلف أبو بكر ما كان في ذلك خلاف . . » « 1 »
هذه بعض آفات الشورى التي فتحت باب الفوضى والنزاع بين المسلمين ، وتركت الطلقاء وأبناءهم يتسابقون إلى ميدان الخلافة الاسلامية وينزون على منابر المسلمين ، ويستأثرون بالفيء وينكلون باخيار المسلمين
هامش
( 1 ) العقد الفريد 3 / 73 - 74