تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وقاص ، وكان يحقد على الامام من أجل أخواله الأمويين فان أمه حمنة بنت سفيان بن أميّة ، وقد أباد الامام صناديدهم في سبيل الاسلام فكانت نفس سعد مترعة بالحقد والعداء على الامام من أجلهم ، ولما بايع المسلمون الامام كان سعد في طليعة المتخلفين عن بيعته ، واحتوت الشورى على عثمان وهو شيخ الأسرة الأموية التي عرفت بالنصب لآل بيت النبي صلى اللّه عليه وآله وقد ألب عمر هذه القوى كلها ضد الامام ، لئلا تؤل الخلافة إليه ، وقد تحدث عليه السلام بعد ان ولى الامر عن ضغن أعضاء الشورى وحقدهم عليه فقال : « لكني أسففت إذ أسفوا ، وطرت إذ طاروا ، فصغى رجل منهم لضغنه ، ومال الآخر لصهره مع هن وهن » لقد ألب عمر عن عمد جميع أحقاد قريش ، واضغانها ضد أخي رسول اللّه ووصيه وباب مدينة علمه استجابة لأحقاد قريش التي وترها الامام في سبيل الاسلام . 3 - لقد عمد عمر إلى اقصاء جميع العناصر الموالية للامام فلم يجعل لها نصيبا في الشورى ولم يرشح أحدا من الأنصار وهم الذين آووا النبي صلى اللّه عليه وآله ونصروه لأنه كان لهم هوى وميل للإمام عليه السلام كما لم يجعل نصيبا فيها لعمار بن ياسر الذي هو أحد المؤسسين في يناء الاسلام ، وكذلك أقصى أبا ذر ، والمقداد وأمثالهم من أعلام الاسلام لأنهم كانوا شيعة لعلي ، وقصر الشورى على القوى المنحرفة عن الامام والمعادية له . 4 - ومن عجيب أمر الشورى التي وضع برامجها عمر أنه يشهد بحق أعضائها ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مات وهو راض عنهم ثم يأمر
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 188 | الشيخ باقر شريف القرشي