تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ومن أعلمك بذلك ؟ ! » « لقد قرن بي عثمان . . وقال : كونوا مع الأكثر ، ثم قال : كونوا مع عبد الرحمن ، وسعد لا يخالف ابن عمه عبد الرحمن ، وعبد الرحمن صهر لعثمان ، وهم لا يختلفون فاما أن يوليها عبد الرحمن عثمان أو يوليها عثمان عبد الرحمن . . » « 1 » لقد كشف عليه السلام عن المؤامرة التي دبرها الخليفة الراحل ضده فقد فتل حبل الشورى بهذا الأسلوب ليصرف الامر عنه ، وقد كوت هذه الصور المؤلمة قلبه فراح يقول بعد سنين : « حتى إذا مضى لسبيله ، جعلها في جماعة زعم أني أحدهم ، فيا للّه وللشورى متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر . . » أجل واللّه ، متى اعترض الريب فيه مع أبي بكر حتى صار يقرن بطلحة وعثمان وعبد الرحمن بن عوف فهل في هؤلاء من هو كفؤ للامام في دينه وعلمه ، وجهاده ، وسابقته للاسلام ، وإنما استجاب عليه السلام لئن يكون من أعضاء الشورى مع وجود هذه المفارقات بينه ، وبين القوم ، فقد بينه في حديثه مع عبد اللّه بن عباس ، وخلاصته أن عمر قد أهله للخلافة وكان من قبل يقول : لا تجتمع النبوة والخلافة في بيت واحد فأراد أن يظهر أن أقواله تناقض أفعاله ، ولهذا السبب الوثيق انضم مع أعضاء الشورى

نظرة في الشورى :

وتواجه الشورى العمرية عدة من المؤاخذات فقد ذكر الناقدون لها
هامش
( 1 ) الطبري 5 / 35
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 186 | الشيخ باقر شريف القرشي