تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
قريش ، ولا في السابقة ولا في القرابة . . » والتفت إليهم فقال : « أفلا أخبركم عن أنفسكم ؟ ! » « قل : فانا لو استعفيناك لم تعفنا . . » وأخذنا يدلي برأيه فيهم ، ويخبر عن نفسياتهم واتجاهاتهم واحدا بعد واحد فقال في الزبير : « أما أنت يا زبير ، فوعق لقس « 1 » مؤمن الرضا كافر الغضب ، يوما انسان ، ويوما شيطان ، ولعلها لو أفضت إليك ظلت يومك تلاطم بالبطحاء على مد من شعير ! ! أفرأيت إن أفضت إليك ، فليت شعري من يكون للناس يوم تكون شيطانا ، ومن يكون يوم تغضب ! ! وما كان اللّه ليجمع لك أمر هذه الأمة ، وأنت على هذه الصفة . » ومع علمه بنفسية الزبير ، وأنه يوم إنسان ، ويوم شيطان وأنه مبتل بالبخل والشح ويلاطم بالبطحاء على مد من شعير كيف يرشحه للخلافة ، ويجعله من أعضاء الشورى ؟ ؟ ! ! وأقبل على طلحة فقال له : « أقول أم أسكت ؟ . » فزجره طلحة وقال له : « إنك لا تقول من الخير شيئا . . » « أما إني أعرفك منذ أصيبت إصبعك يوم أحد وائيا « 2 » بالذي حدث لك ، ولقد مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ساخطا عليك بالكلمة
هامش
( 1 ) الوعق : الضجر المتبرم ، واللقس من لا يستقيم على وجه ( 2 ) وائيا : غاضبا
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 181 | الشيخ باقر شريف القرشي