تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
عليه خراجا ثقيلا فشكا حاله إلى عمر فزجره وقال له : « ما خراجك بكثير من أجل الحرف التي تحسنها . . » فتأثر أبو لؤلؤة ، وأضمر له الشر في نفسه ، واجتاز عليه في وقت آخر فسخر منه عمر قائلا : « بلغني أنك تقول : لو شئت أن أصنع رحى تطحن بالريح لفعلت . . » فاندفع أبو لؤلؤة وقد لسعته سخريته فأخبره بما يبيت له من الشر قائلا : لأصنعن لك رحى يتحدث الناس بها . . » وفي اليوم الثاني قام بعملية الاغتيال « 1 » وقيل إن اغتياله كان وليد مؤامرة دبرها الناقمون على سياسته التي انتهجت منهج الشدة والقسوة ، وخلقت الطبقية بين المسلمين . ومهما يكن من أمر فقد حمل عمر إلى داره ، وجراحاته تنزف دما وبادر أهله فأحضروا له طبيبا فقال له : « أي الشراب أحب إليك ؟ . » « النبيذ » فسقوه منه ، فخرج من بعض طعناته ، فقال الناس : خرج صديدا ثم سقوه لبنا فخرج من بعض طعناته ، فيئس منه الطبيب وقال له : لا أرى أن تمسى « 2 » ولما أيقن ولده عبد اللّه بموته قال له : « يا أبة . استخلف على أمة محمد صلى اللّه عليه وآله فإنه لو جاءك راعي إبلك أو غنمك ، وترك إبله أو غنمه لا راعى لها لمته ، وقلت له :
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 212 ، الاستيعاب ( 2 ) الإمامة والسياسة 1 / 21