تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وعلى أي حال فقد كان عمر قليل البضاعة في الفقه الاسلامي ليست له دراية في كثير من مسائله ، فكان بطبيعة الحال مضطرا إلى الرجوع إلى باب مدينة علم النبي صلى اللّه عليه وآله ووصيه ليكشف له الستار عما أشكل عليه ، وقد تصدى عليه السلام بسخاء لهذه الناحية ، ولم يظن على القوم بعلومه ومعارفه لئلا تهمل أحكام اللّه وتتعطل حدوده ، وهو في نفس الوقت كان بعيدا عن القوم كل البعد فلم يشترك في شأن من شؤونهم قد خلد إلى الانعزال ، والابتعاد عنهم ، وأظهر لهم المسالمة حرصا منه على كلمة الإسلام ، وخوفا على كلمة المسلمين من الانشقاق . وقد قطع الإمام الحسن عليه السلام في عهد عمر دور الصبا حتى أشرف على ميعة الشباب ، وقد اقتضت سياسة عمر أن يجل السبطين ويجعل لهما نصيبا فيما يغتنمه المسلمون ، ووردت إليه حلل من وشي اليمن فوزعها على المسلمين ونساهما ، فبعث إلى عامله على اليمن أن يرسل له حلتين ، فأرسلهما إليه فكساهما وقد جعل عطاءهما مثل عطاء أبيهما ، وألحقهما بفريضة أهل بدر ، وكانت خمسة آلاف « 1 » . ولم تظهر لنا أي بادرة عن الإمام الحسن عليه السلام ما عدا ذلك ، ويعود السبب إلى عدم تدخل أبيه أمير المؤمنين عليه السلام في شؤون عمر وعدم اشتراكه في أي جانب من الجوانب العامة .

اغتياله :

واغتاله أبو لؤلؤة غلام المغيرة فطعنه ثلاث طعنات إحداهن تحت سرته وهي التي قضت عليه ، وتعزو بعض المصادر سبب ذلك إلى أن المغيرة جعل
هامش
( 1 ) تأريخ ابن عساكر 4 / 321