تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فقام عمر في شؤونه ، ودفنه في بيت النبي صلى اللّه عليه وآله وفي جواره ، وبيت النبي صلى اللّه عليه وآله لا يخلو اما أن يكون ميراثا كما تقول به بضعة الرسول صلى اللّه عليه وآله أو يكون صدقة كما زعم أبو بكر فإن كان ميراثا فلا يحل دفنه فيه الا بعد ارضاء الورثة ، وان كان صدقة فلا بد من ارضاء جماعة المسلمين ، ولم يتحقق كل ذلك .

خلافة عمر

وتولى عمر بن الخطاب أزمة الحكم بعد وفاة أبي بكر ، وتسلم قيادة الأمة بهدوء وسلام ، فساس البلاد بشدة وعنف بالغين ، وقد تحامى لقاءه أكابر الصحابة ، فلم يستطع أحد منهم أن يجاهر بآرائه ، أو ينقد الحكم القائم ، فان درة عمر - كما يقولون - كانت أهيب في النفوس من سيف الحجاج ، حتى أن ابن عباس لم يتمكن أن يصرح برأيه في جواز المتعة ، وحليتها الا بعد وفاة عمر ، وقد وصف الامام أمير المؤمنين عليه السلام بعد أعوام سياسة عمر ، وشدة عنفه يقول عليه السلام : « فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها ، ويخشن مسها ، ويكثر العثار فيها ، والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة ، إن اشنق لها خرم وان أسلس لها تقحم ، فمني الناس لعمر اللّه بخبط وشماس ، وتلون واعتراض . . » « 1 » وهو وصف دقيق للسياسة العمرية التي انتهجت منهج الشدة والغلظة في جميع مجالاتها حتى مني الناس بخبط وشماس وتلون واعتراض ، وبلغ من
هامش
وفي الاسلام خياطا ، وكان أبوه فقيرا ، يكتسب من صيد القمارى والدباسي ، ولما عمى وعجز ابنه عن القيام به التجأ إلى عبد اللّه بن جدعان أحد رؤسا . مكة فنصبه ينادى على مائدته جاء ذلك في حق اليقين 1 / 181 ( 1 ) نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 162