تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
اللّه حي لا يموت . . . وتلا قوله تعالى :
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ »
. وتلقى الجمهور مقالة أبي بكر بالإذعان ، وراحوا يلهجون بالآية واسرع عمر إلى تصديق مقالة أبي بكر ولم يبد اية معارضة له ، واحتف به ، وسار معه يشد عضده ، ويحمي جانبه . ولا بد لنا من وقفة قصيرة امام هذه البادرة الغريبة فإنها تدعو إلى التساؤل من عدة أمور وهي : 1 - هل صحيح ان عمر قد خفي عليه موت الرسول صلى اللّه عليه وآله ؟ ؟ والقرآن الكريم قد أعلن أن كل انسان لا بد أن يتجرع كأس الحمام قال تعالى :
« كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ »
وقال تعالى في نبيه :
« إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ »
وقال تعالى :
« أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ »
الآية ، بالإضافة إلى أن الرسول صلى اللّه عليه وآله قد نعى نفسه غير مرة إلى المسلمين وأخبرهم بأنه يوشك أن يدعى فيجيب ، وكان عمر نفسه يقول لأسامة قبل وفاة النبي صلى اللّه عليه وآله : مات رسول اللّه وأنت علي أمير . 2 - ما هو السر في تهديده وتوعيده لمن أرجف بموت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ ولما ذا ينكل رسول اللّه المرجفين ؟ فهل أن قولهم ارتداد عن الدين أو خروج عن حظيرة الاسلام كي يستحقون تقطيع الأيدي والأرجل ؟ ان من أمعن النظر في هذه الحادثة يتضح له المقصود من فعل عمر وهو اشغال الناس عن مبايعة أي انسان قبل مجيء أبي بكر . إن عمر لم يكن من البلهاء والأغبياء كي يخفى عليه موت الرسول صلى اللّه عليه وآله وان حماسه البالغ وقيامه بعمليات التهديد والتوعيد ، وسكون