تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ثورته حينما جاء أبو بكر كل ذلك يدل بوضوح لا خفاء فيه على أن هذه الحادثة جزء من المخطط المرسوم قبل وفاة النبي صلى اللّه عليه وآله في صرف الخلافة عن أهل بيته واستئثارهم بها ، ويذهب المستشرق لامنس إلى أنه كانت بين أبي بكر وعمر وأبي عبيدة مؤامرة في صرف الخلافة عن أهل البيت عليهم السلام قبل وفاة النبي صلى اللّه عليه وآله يقول : « إن الحزب القرشي الذي يرأسه أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح لم يكن وضع حاضر ، ولا وليد مفاجأة أو ارتجال ، وانما كان وليد مؤامرات سرية مبرمة حيكت أصولها وربت أطرافها بكل احكام ، وإن ابطال هذه المؤامرة ، أبو بكر ، عمر بن الخطاب ، أبو عبيدة بن الجراح ، ومن أعضاء هذا الحزب عائشة وحفصة ، . » وهو رأي وثيق للغاية فان الامعان في تتبع خطوات القوم ، والتدبر في افعالهم يقضي بقدم المؤامرة ، وانهم حاكوا أصولها منذ زمان بعيد ، فان تثاقلهم من الالتحاق بسرية اسامة ، ومراسلة بعض أزواج النبي صلى اللّه عليه وآله لآبائهن في التريث عن المسير ، وترشيحهن لآبائهن لامامة الجماعة ، والرد على النبي صلى اللّه عليه وآله فيما رامه من الكتابة وغير ذلك من القرائن والشواهد مما يدل بوضوح على قدم المؤامرة ، وانهم بنوها على خطط وثيقة مدروسة أحيطت بالامعان والتدبر ، وليست وليدة الوقت الحاضر ، ولا وليدة المباغتة والمفاجأة .

مباغتة الأنصار :

ولما عقد الأنصار أمرهم على تولية سيد الخزرج سعد بن عبادة كان ابن عمه بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجي ، وأسيد بن خضير زعيم الأوس ينافسانه في السيادة ، وحسداه على ترشيحه لهذا المنصب الرفيع ، فاضمرا