تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
داخرا ، حتى أثخن اللّه عز وجل لرسوله بكم الأرض ودانت بأسيافكم له العرب وتوفاه اللّه وهو عنكم راض وبكم قرير العين ، استبدوا بهذا الأمر دون سائر الناس فإنه لكم دون الناس . . . » فاجابه الأنصار بالرضا والطاعة قائلين « وفقت في الرأي وأصبت في القول ، ولن نعدوا ما رأيت نوليك هذا الامر فإنك فينا مقنع ولصالح المؤمنين رضى . . ، « 1 » لقد القى الأنصار المقادة والسمع لسيد الخزرج ، واعربوا له عن رغبتهم الملحة في ترشيحه لمنصب الخلافة ، وهنا أمور تدعو إلى العجب وتبعث إلى التساؤل في أمر الأنصار وهي : 1 - إنهم حضنة الاسلام ، واعضاد الملة ، وحماة الدين فلما ذا أسرعوا في شأن الخلافة ، وتناسوا مبايعتهم لأمير المؤمنين في غدير خم ، وتنكروا لوصايا النبي صلى اللّه عليه وآله في أهل بيته وعترته ؟ ! ! 2 - لما ذا هذا التستر في مكان منزو عن الانظار والابصار ؟ ! ولما ذا هذا التكتم والحيطة في اخفاء الامر ؟ ! ! 3 - لما ذا لم يأخذوا رأي العترة الطاهرة في شأن البيعة واستبدوا بالأمر ؟ ؟ ! ! وأكبر الظن انهم وقفوا على المؤامرة الخطيرة التي دبرها كبار المهاجرين ضد أمير المؤمنين فخافوا أن يفوز المهاجرون بالخلافة ، ويحرموا منها لذا اسرعوا لانتهاز الفرصة وبادروا إلى ترشيح سعد إلى مركز الخلافة .

فذلكة عمر

ولم يكن أبو بكر في يثرب عند وفاة النبي ( ص ) وانما كان بالسنح « 2 »
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري 3 / 207 ( 2 ) السنح : محل يبعد عن المدينة بميل ، وقيل هو أحد عواليها يبعد عنها بأربعة أميال أو ثلاثة .