تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
والإمرة هي ما يلي : 1 - إنهم أول الناس اسلاما 2 - إنهم أمس الناس رحما برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولم يفصح في استدلاله عن أول من آمن باللّه ، واستجاب لدعوة نبيه ، ووقف إلى جانبه يصد عنه الاعتداء ، ويحميه من جبابرة قريش وهو الامام أمير المؤمنين عليه السلام ابن عم النبي صلى اللّه عليه وآله وزوج ابنته ، وأبو سبطيه ، وباب مدينة علمه ، فقد تناساه أبو بكر ورشح أبا عبيدة ، وابن الخطاب لمنصب الخلافة ، وهل كانت له ولاية على المسلمين حتى يرضى لهم ويختار من يتولى قيادتهم ويدير شؤونهم وقد علق الامام أمير المؤمنين على احتجاجه بقوله : « احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة » وما أبلغ هذا القول ! ! وما أروع هذا الاحتجاج ! ! فقد تمسك المهاجرون بقربهم للنبي صلى اللّه عليه وآله واستدلوا به على احقيتهم بالأمر ، وتغافلوا عن عترته وذريته ووديعته وعدلاء كتاب اللّه ، وقد خاطب أمير المؤمنين أبا بكر بذلك ، واستدل عليه بعين ما استدل به أبو بكر على الأنصار فقال له :
فان كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب
وإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيب
وخاطب عليه السلام القوم مرة أخرى فقال لهم : « واللّه ، إني لأخوه - اى أخ الرسول صلى اللّه عليه وآله - ووليه وابن عمه ووارث علمه ، فمن أحق به منى » « 1 » لقد عدل القوم عن أبي الحسين وتناسوا فضائله ومآثره ووصايا النبي صلى اللّه عليه وآله فيه طمعا في الخلافة وتهالكا على الامارة .
هامش
( 1 ) خصائص النسائي : ص 18 ، مستدرك الحاكم 3 / 126