تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فتداولوا في شؤون الخلافة والسلطان ، وكان شيخ الخزرج قد ألم به المرض فخطب في القوم فلم يتمكن أن يسمع كلامه للناس وانما كان يقول ويبلغ مقالته بعض أقربائه ، وكان منطق خطابه ان الغنم بالغرم ، والأنصار هم الذين غرموا في سلسلة الحروب وحركات الجهاد التي قام بها الرسول صلى اللّه عليه وآله فهم أحق بالأمر وأولى به من غيرهم وهذا هو نص خطابه : يا معشر الأنصار لكم سابقة في الدين وفضيلة في الاسلام ليست لقبيلة من العرب ، ان محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم لبث بضع عشر سنة في قومه يدعوهم إلى عبادة الرحمن وخلع الأنداد والأوثان فما آمن به من قومه الا القليل ، وما كانوا يقدرون على أن يمنعوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولا أن يعزوا دينه ، ولا أن يدفعوا عن أنفسهم ضيما عموا به حتى إذا أراد بكم الفضيلة ساق إليكم الكرامة ، وخصكم بالنعمة فرزقكم اللّه الايمان به وبرسوله والمنع له ولأصحابه والاعزاز له ولدينه والجهاد لأعدائه ، فكنتم أشد الناس على عدوه منكم ، وأثقله على عدوه من غيركم حتى استقامت العرب لامر اللّه طوعا وكرها ، واعطى البعيد المقادة صاغرا
هامش
- يكن في الأوس والخزرج بيت واحد فيه أربعة اشخاص اسخياء متتالون الا بيت سعد ، وهو أحد النقباء ، شهد مع رسول اللّه ( ص ) العقبة وبدرا ، وقد تخلف عن بيعة أبي بكر ، وخرج غاضبا من المدينة فتبعه خالد بن الوليد وصاحب له فكمنا له له ليلا فطعناه والقياه في البئر ، وأوهم خالد على بعض الحمقى ان الجن هي التي قتلته وانشدوا على لسانها بيتين من الشعر :نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة * ورميناه بسهمين فلم نخطئ فؤادهكانت وفاته بحوران من ارض الشام سنة خمس عشرة من الهجرة وقيل سنة اربع عشرة ترجم في كل من الإصابة ، والاستيعاب وأسد الغابة وغيرها