تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
واد من الألم ماله قرار . وقام أمير المؤمنين وقد حفت به الآلام والأحزان فأخذ في تجهيز الرسول صلى اللّه عليه وآله فغسله « 1 » وهو يقول : « بابي أنت وأمي طبت حيا وميتا . . » « 2 » وبعد الفراغ من تجهيزه وضعه على السرير ، فأول من صلى عليه هو اللّه من فوق عرشه ثم جبرئيل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم الملائكة زمرا زمرا « 3 » ودخل المسلمون يلقون على الجثمان المقدس نظرة الوداع ، ويؤدون فريضة الصلاة « 4 » وبعد الانتهاء قام الإمام فحفر القبر ولما فرغ منه
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء 1 / 227 وجاء في كنز العمال 4 / 53 ان الامام عليا غسل رسول اللّه ( ص ) وكان الفضل واسامة يناولانه الماء من وراء الستر ، وجاء فيه أيضا انه قد اختلف في كفنه فقيل كفن في ثلاثة أثواب وقيل في حلة يمانية وقميص ، وذكر أقوالا أخرى في كفنه ( ص ) ونقل ان ابا قلاعة كان يقول الا تعجب من اختلافهم في كفن رسول اللّه ( ص ) ( 2 ) طبقات ابن سعد ج 2 / القسم 2 / 63 ( 3 ) حلية الأولياء 4 / 77 ( 4 ) كنز العمال 4 / 54 وجاء فيه ان الامام أمير المؤمنين ( ع ) لما وضع الجثمان - المعظم على السرير لأجل الصلاة عليه قال للمسلمين لا يقوم عليه امام منكم ، هو امامكم ، حيا وميتا فكان الناس يدخلون رسلا رسلا فيصلون عليه صفا صفا ليس لهم امام وأمير المؤمنين ( ع ) واقف إلى جانب الجثمان وهو يقول السلام عليك أيها النبيّ ورحمة اللّه وبركاته ، اللهم ، انا نشهد انه قد بلغ ما انزل إليه ونصح لأمته وجاهد في سبيل اللّه حتى أعز اللّه دينه وتمت كلمته ، اللهم فاجعلنا ممن يتبع ما انزل إليه وثبتنا بعده واجمع بيننا وبينه وكان الناس يقولون آمين آمين حتى صلى عليه الرجال والنساء والصبيان ، واختلف في تاريخ وفاته صلى اللّه عليه وآله فقيل -