تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
القى المغيرة خاتمه في القبر ، وقال لأمير المؤمنين عليه السلام خاتمي ، فقال عليه السلام لولده الحسن : أدخل فناوله خاتمه ، ففعل عليه السلام ذلك ، وكان مقصد المغيرة من ذلك أن يدخل القبر الشريف بعد ما خرج منه أمير المؤمنين ليفتخر على الصحابة بأنه آخر الناس عهدا برسول اللّه فالتفت أمير المؤمنين إلى مقصده ، فامر الحسن بدخول القبر ، فكان آخر الناس عهدا برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 1 » وقام الامام أمير المؤمنين فوارى الجسد العظيم في مقره الأخير ووقف على القبر يرويه بماء عينيه ، وارسل كلمات تنم عن لواعج حزنه وثكله قائلا : « ان الصبر لجميل الا عنك ، وان الجزع لقبيح الا عليك ، وان المصاب بك لجليل ، وانه قبلك وبعدك لجلل . . . » « 2 » واذاب الهول العظيم ، والمصاب المؤلم قلب الإمام الحسن ( ع ) وهو في سنه المبكر فذبلت منه نضارة الصبا وروعته فقد رأى من يحدب عليه ويفيض عليه من رقيق حنانه يوارى في الثرى ، ورأى أبويه وقد اضناهما الذهول وأحاط بهما الأسى على فقد الراحل العظيم فترك ذلك في نفسه شديد الألم ولاذع الحزن . . . لقد مضى الرسول ( ص ) إلى الرفيق الاعلى وكان عمر
هامش
- في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول ( جاء في وفاء الوفاء 1 / 226 و 227 وقيل في اليوم الثامن والعشرين من صفر ذكره الطبرسي في إعلام الورى ص 7 ، وقيل في اليوم الثاني من ربيع الأول ذكره ابن واضح في تاريخه 2 / 93 وقيل غير ذلك . ( 1 ) طبقات ابن سعد 2 / 77 ( 2 ) نهج البلاغة محمد عبده 3 / 224 ، والجلل الهين الحقير ، والمراد ان المصائب قبل مصيبة الرسول ( ص ) وبعدها هينة حقيرة .