الحسن سبع سنين « 1 » وهو دور تنمو فيه مدارك الطفولة ، وتكون فيه فكرة الطفل كالعدسة اللاقطة تنقل إلى دخائل النفس كثيرا من المشاهدات والصور وينطبع فيها جميع ما يمر عليها من حزن وسعادة ، كما أنه قد تكون لبعض الأطفال النابهين اللياقة والاستعداد لأن يفهم الغاية من بعض الاعمال والمواقف ، وقد رافق الإمام الحسن في ذلك الدور الاحداث الخطيرة التي وقعت قبل وفاة جده الرسول صلى اللّه عليه وآله من امتناع القوم من الالتحاق بسرية أسامة وعدم استجابتهم للنبي صلى اللّه عليه وآله حينما امر باعطائه الدواة والكتف ليكتب لأمته كتابا يقيها من الفتن والضلال فعرف - من غير شك - الغاية من ذلك ، وعلم ما دبره القوم من المؤامرات ضد أبيه فترك ذلك في نفسه كامن الحزن والوجد وانبرى ينكر على القوم غصبهم لحق أبيه كما سنبينه في عهد الشيخين .
هامش
( 1 ) كشف الغمة : ص 154 .