من أشرف أنوار اللّه تعالى تميّزتما اثنين وأنتما في الفضائل شريكان إلّا أنّه لا نبيّ بعد محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم . فعند ذلك خرست « 1 » اليهود وآمن بعض النظّارة منهم برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وغلب الشقاء على اليهود وساير النظّارة الآخرين ، فذلك ما قال اللّه تعالى :
لا رَيْب فِيه
إنّه كما قال محمّد ووصيّ محمّد عن قول محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم عن قول رب العالمين .
ثم قال :
هُدىً
بيان وشفاء
لِلْمُتَّقِين
من شيعة محمّد وعليّ إنّهم اتّقوا أنواع الكفر فتركوها ، واتّقوا الذنوب الموبقات فرفضوها ، واتّقوا إظهار أسرار اللّه تعالى وأسرار أزكياء عباده الأوصياء بعد محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم فكتموها ، واتّقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقّين لها وفيهم نشروها . « 2 » والأحاديث في نشر علوم مولانا الإمام عليه السلام لا يطيق بها المقام وكفاك بتفسيره عليه السلام فإنّه : مائة وعشرون مجلّدا كما ذكره بعض الأعلام « 3 » .
هامش
( 1 ) في البحار : فعند ذلك خرس ذلك اليهودي .
( 2 ) معاني الأخبار : 24 ح 4 وعنه البحار ج 92 / 377 ح 10 وتفسير البرهان ج 1 / 54 ح 9 ، والتفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 22 .
( 3 ) المراد ببعض الاعلام هو ابن شهرآشوب في معالم العلماء ( 189 ) قال في ترجمة الحسن بن خالد بن محمّد بن علي البرقي : من كتبه تفسير العسكري عليه السلام من إملاء الإمام عليه السلام مائة وعشرون مجلّدا ، ولا يخفى أن هذا التفسير غير التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري ، والظاهر أن المراد بالعسكري في قول ابن شهرآشوب هو الإمام الهادي عليه السلام . راجع الذريعة ج 4 / 283 رقم 1294 .