عليه ، فقال عليّ عليه السلام : فأتوا بكتاب من عند اللّه ينطق بما تقولون ، فعجزوا عن إيراد ذلك ، وقال للآخرين فدلّونا على صواب هذا الرأي ، فقالوا رأينا دليله على هذا حساب الجمل .
فقال عليّ عليه السلام : فكيف دل على ما تقولون وليس في هذه الأحرف إلّا ما اقترحتم بلا بيان ، أرأيتم إن قيل لكم : إن هذه الحروف ليست دالّة على هذه المدّة لملك أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولكنّها دالّة على أن عدد ذلك لكل واحد منكم ومنّا بعدد هذا الحساب دراهم أو دنانير ، أو علي أن لعلي كل واحد منكم دينا عدد ماله مثل عدد هذا الحساب ، وأن كل واحد منكم قد لعن بعدد هذا الحساب ؟ قالوا : يا أبا الحسن ليس شيء ممّا ذكرته منصوصا عليه فيالم والمص والر والمر فقال عليّ عليه السلام : ولا شيء ممّا ذكرتموه منصوص عليه في ألم والمص والمر فإن بطل قولنا لما قلنا بطل قولك لما قلت .
فقال خطيبهم ومنطيقهم : لا تفرح يا عليّ بأن عجزنا عن إقامة حجّة على دعوانا فأيّ حجّة لك في دعواك إلّا أن تجعل عجزنا حجتك ، فإذا ما لنا حجة فيما نقول ولا لكم حجّة فيما تقولون ، قال عليّ عليه السلام : لا سواء ، إن لنا حجّة هي المعجزة الباهرة .
ثم نادى جمال اليهود يا أيتها الجمال اشهدي لمحمّد ولوصيّه عليهما السلام فتبادرت الجمال صدقت صدقت يا وصيّ محمّد وكذبت هؤلاء اليهود ، فقال عليّ عليه السلام هؤلاء جنس من الشهود يا ثياب اليهود ، الّتي عليهم اشهدي لمحمّد ولوصيّه ، فنطقت ثيابهم كلّها صدقت صدقت يا عليّ نشهد أن محمّدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حقا وأنّك يا عليّ وصيّه حقا لم يثبت لمحمّد قدم في مكرمة إلّا وطأت على موضع قدمه بمثل مكرمته فأنتما شقيقان
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 86
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٨٦