تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

2 - وعنه ، عن عليّ بن محمّد عن بعض أصحابنا قال : سلّم أبو محمّد عليه السلام إلى نحرير الخادم « 1 » ، فكان يضيّق عليه ويؤذيه ، قال : فقالت له امرأته : ويلك اتّق اللّه لا تدري من في منزلك ؟ وعرّفته صلاحه وقالت : إنّي أخاف عليك منه ، فقال : لأرمينّه بين السّباع ، ثم فعل ذلك به فرئي عليه السلام قائما يصلّي وهي حوله . « 2 » 3 - الشيخ حسين في « عيون المعجزات » قال روي أنّه عليه السلام لمّا حبسه المعتمد وحبس جعفرا « 3 » أخاه معه وكان المعتمد « 4 » قد سلّمهما في يد علي نحرير « 5 » وكان المعتمد يسأل عليا عن أخباره في كل وقت فيخبره أنّه يصوم النّهار ويقوم اللّيل . فسأله يوما من الأيّام عن خبره ؟ فأخبره بمثل ذلك ، فقال المعتمد : امض يا عليّ السّاعة إليه واقرأه منّي السلام وقل : انصرف إلى منزلك مصاحبا فقال

هامش
( 1 ) كان من خدّام الخليفة العبّاسي وراعي سباعه وكلابه .
( 2 ) الكافي ج 1 / 513 ح 26 وأخرجه في البحار ج 50 / 309 ح 7 عن إعلام الورى : 360 عن محمّد بن يعقوب ، وإرشاد المفيد : 344 باسناده عن الكليني والمناقب لابن شهرآشوب ج 4 / 340 وفي البحار ج 50 / 268 عن الخرائج ، وفي كشف الغمّة ج 2 / 414 عن الإرشاد .
( 3 ) هو المعروف بجعفر الكذّاب ، في كمال الدين ص 183 : عن صالح بن عبد اللّه عن أمّه فاطمة قالت : كنت في دار العسكري ( اي الهادي ) عليه السلام في الوقت الذي ولد فيه جعفر فرأيت أهل الدار قد سرّوا به ، فصرت إلى أبي الحسن عليه السلام فلم أره مسرورا بذلك ، فقلت : يا سيّدي مالي أراك غير مسرور بهذا الولد ؟ فقال عليه السلام : يهون عليك أمره ، سيضل خلقا كثيرا . وروي عن الحجّة عليه أفضل التحيّات أنّه كتب في توقيع : « أمّا سبيل عمّي جعفر فسبيل إخوة يوسف عليه السلام » وعلّة تسميته بالكذاب لأنّه ادّعى ميراث أخيه وأنكر أن يكون له ولد ، وقيل : فارق ما كان عليه ، وتاب ورجع إلى الحق والصواب ، مات بسامرّاء سنة ( 271 ) ه وهو ابن ( 45 ) سنة ودفن في دار أبيه . ويقال : أولد ( 120 ) ولدا ذكورا وإناثا - تاريخ سامراء ج 2 / 248 - عمدة الطالب : 188 ط النجف .
( 4 ) المعتمد العبّاسي : أحمد بن المتوكل المولود ( 229 ) والمتوفى سنة ( 279 ) ه .
( 5 ) في البحار : في يدي عليّ بن جرين .