تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
2 - وعنه قال : حدّثنا محمّد بن القاسم الأسترآبادي المعروف بأبي الحسن الجرجاني المفسّر رضي اللّه عنه قال : حدّثني أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد وأبو الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار عن أبويهما ، عن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم أنّه قال : كذّبت قريش واليهود بالقرآن وقالوا : هذا سحر مبين تقوّله فقال اللّه :
ألم ذلِك الْكِتاب

« 1 » اي يا محمّد هذا الكتاب الّذي أنزلته عليك هو بالحروف المقطّعة الّتي منها « الف لام ميم » وهو بلغتكم وحروف هجائكم ،

فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِه إِن كُنْتُم صادِقِين

« 2 » واستعينوا على ذلك بسائر شهدائكم ، ثم بيّن أنّهم لا يقدرون عليه بقوله :

قُل لَئِن اجْتَمَعَت الْإِنْس والْجِن عَلى أَن يَأْتُوا بِمِثْل هذَا الْقُرْآن لا يَأْتُون بِمِثْلِه ولَوْ كان بَعْضُهُم لِبَعْض ظَهِيراً

. « 3 » ثم قال اللّه :

ألم
هو القرآن الّذي أفتتح بألم هو
ذلِك الْكِتاب
الّذي أخبر به موسى عليه السلام فمن بعده من الأنبياء وأخبروا بني إسرائيل أنّي سأنزل عليك يا محمّد كتابا عربيّا عزيزا
لا يَأْتِيه الْباطِل مِن بَيْن يَدَيْه ولا مِن خَلْفِه تَنْزِيل مِن حَكِيم حَمِيدٍ
« 4 »
لا رَيْب فِيه
لا شك فيه لظهوره عندهم ، كما أخبرهم أنبياؤهم أن محمّدا ينزل عليه كتاب لا يمحوه الباطل ، يقرأه هو وامّته على سائر أحوالهم
هُدىً
بيان من الضلالة
لِلْمُتَّقِين
الذين يتّقون الموبقات ، ويتّقون تسليط السفه على أنفسهم حتى إذا علموا ما يجب عليهم
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 1 - 2 .
( 2 ) سورة البقرة : 23 .
( 3 ) سورة الإسراء : 88 .
( 4 ) سورة فصّلت : 42 .