تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

وذكر حديث البساط « 1 » وسيرهم إلى الكهف ويقظتهم . ثم قال بالإسناد المقدّم « 2 » قال : وأخذوا مضاجعهم فصاروا إلى وقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهديّ عليه السلام فقال : إن المهديّ عليه السلام يسلّم عليهم ، فيحييهم اللّه عزّ وجل ثم يرجعون إلى رقدتهم ، فلا يقومون إلى يوم القيامة . « 3 » الرابع : أبو عبد اللّه محمّد بن أبي نصر الحميدي في كتاب « الجمع بين الصحيحين » في الحديث التّاسع من المتّفق عليه من البخاري ومسلم في « الصحيحين » من مسند أبي هريرة قالا : وأخرجاه من حديث ابن شهاب « 4 » ، عن نافع مولى أبي قتادة « 5 » الأنصاري عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم « 6 » منكم وليس لنافع مولى

هامش
( 1 ) البساط الّذي جلس أمير المؤمنين عليه السلام في وسطه ، وجلس سلمان ، وأبو بكر ، وعمر ، وعبد الرحمن ابن عوف في زواياه ، وسار بهم أمير المؤمنين عليه السلام بمشيّة اللّه سبحانه إلى أصحاب الكهف والحديث مذكور في « المناقب » لابن شهرآشوب ج 1 / 474 - 475 و « اليقين في إمرة أمير المؤمنين عليه السلام » للسيّد بن طاوس ص 376 الباب ( 134 ) باسناده عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن جدّه عليهما السلام عن جابر الأنصاري . . . الخ . وفي « إرشاد القلوب » ج 2 / 78 ، والبحار ج 39 / 138 الباب 80 ح 5 عن « اليقين » وعن سعد السعود ص 113 - 116 .
( 2 ) بالإسناد المقدّم : أي المقدّم ذكره في كتاب « العمدة » لابن بطريق الذي روى عن الثعلبي .
( 3 ) أخرجه في منتخب الأثر في الفصل الثاني من الباب الأول ص 170 ح 70 عن العمدة لابن بطريق ، وقال : ورواه في الطرائف عن الثعلبي في تفسيره ، وذكره في البرهان في علامات مهديّ آخر الزمان في الباب الأوّل .
( 4 ) هو محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن الحرث بن شهاب بن زهرة الفقيه التابعي المدني المتوفى ( 124 ) ه - سفينة البحار ج 1 / 573 - .
( 5 ) أبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري ، كان من فضلاء الصحابة ، شهد مشاهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وهكذا مشاهد الوصيّ عليه السلام ، كلّها ، توفّي سنة ( 54 ) أو قبلها راجع - أسد الغابة ج 5 / 274 - 275 - .
( 6 ) قوله : « وامامكم » قال محمّد حبيب اللّه الشنقيطي المالكي في « فتح المنعم » شرح « زاد المسلم فيما اتّفق - عليه البخاري ومسلم » ج 1 ص 329 في ذيل الحديث ( 566 ) : لم يعيّن الإمام هنا باسمه في حديث « الصحيحين » بل أطلق فيه ، وورد مقيّدا بأنّه المهديّ في أحاديث أخر منها ما أخرجه ابن ماجة ، والروياني ، وابن خزيمة ، وأبو عوانة ، والحاكم ، وأبو نعيم ، واللفظ له : « عن أبي أمامة قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وذكر الدجّال وقال : فتنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص ، قالت أم شريك : فأين العرب يا رسول اللّه يومئذ ؟ قال : هم يومئذ قليل وجلّهم ببيت المقدّس ، وإمامهم المهديّ رجل صالح ، فبينما إمامهم المهدي قد تقدّم يصلّي بهم الصبح إذ نزل عيسى بن مريم وقت الصبح فيرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى ليتقدّم عيسى فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له : تقدّم فصل فإنّها لك أقيمت فيصلّي بهم امامهم » . فالمطلق في حديث الصحيحين يحمل على المقيّد كما هو الأصل المعلوم المسلّم عند الأصوليّين .