وروى عمر « 1 » بن إبراهيم الأوسي في كتابه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ينزل عيسى بن مريم عليه السلام عند انفجار الصبح ما بين مهرودين ، وهما ثوبان أصفران من الزّعفران ، أبيض الجسم ، أصهب الرأس ، أفرق الشعر ، كأن رأسه يقطر دهنا ، بيده حربة يكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويهلك الدجّال ، ويقبض أموال القائم ، ويمشي خلفه أهل الكهف ، وهو وزير الأيمن للقائم ، وحاجبه ونائبه ، ويبسط في المغرب والمشرق الأمن من كرامة الحجّة بن الحسن صلوات اللّه عليه . « 2 »
هامش
( 1 ) تقدّم أنّه من علماء القرن السّابع وكان حيّا في سنة ( 683 ) وكتابه يسمّى « زهر الكمام » .
( 2 ) نزول عيسى بن مريم عليهما سلام اللّه مرويّ في كتب الفريقين وإليك بعض كتب الجمهور من الصحّاح والمسانيد وغيرها :
في صحيح البخاري ج 2 باب نزول عيسى ص 158 ط الميمنية بمصر سنة ( 1312 ) ه وصحيح مسلم ج 2 / ص 500 باب نزول عيسى ومسند ابن حنبل ج 2 / 336 ط الميمنيّة بمصر سنة ( 1313 ) ويواقيت الشعراني : ص 413 ، ونور الأبصار للشبلنجيّ : ص 170 ط مصر 1384 ، وعقد الدرر ليوسف بن يحيى الشافعي : ص 229 قال أبو زيد أحمد بن سهل البلخي في « البدء والتاريخ ج 2 ص 190 » : في نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان لا يختلف المسلمون وقد قيل في قوله تعالى : « وإنّه لعلم للساعة فلا تمترن بها » :
إنّها نزوله ، وجاء ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إن عيسى نازل فيكم . . . إلى أن قال : ويصلّي خلف المهدي عليه السلام ونظير قول البلخي مقالة ابن الوردي عمر بن مظفر الشافعي الحلبي في خريدة العجائب ص 201 مع تفاوت يسير ، وقال الخمراوي المصري المالكي المتوفي 1303 في مشارق الأنوار - ص 119 : إن عيسى عليه السلام ينزل عند المنارة البيضاء شرق دمشق بين مهرودتين ( بالدال المهملة أو المعجمة ) ومعناه أنّه لابس ثوبين مصبوغين بورس .