والحديث طويل تقدّم بطوله في الباب الثالث والثلاثين . الحديث الثالث . وفي الحديث ينزل عيسى على ثنية « 1 » من الأرض المقدّسة يقال لها : أفيق « 2 » وعليه ممصّرتان « 3 » وشعر رأسه دهين وبيده حربة وهي الّتي يقتل بها الدجّال فيأتي بيت المقدّس ، والنّاس في صلاة العصر « 4 » والإمام يؤم بهم ، فيتأخّر الإمام فيقدّمه عيسى عليه السلام ويصلّي خلفه على شريعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم يقتل الخنازير ويكسر الصليب ، ويخرب البيع والكنائس ، ويقتل النّصارى إلّا من آمن به . « 5 » الثالث : الثعلبي في تفسير قوله تعالى :
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْف
« 6 »
هامش
( 1 ) الثنيّة ( بفتح الثاء المثلثة وكسر النون وتشديد الياء ) : طريق العقبة .
( 2 ) أفيق ( بفتح الهمزة وكسر الفاء كأمير ) : بالقدس الشريف - روح المعاني ج 25 / 96 - .
( 3 ) الممصّرة ( بضم الميم الأولى وفتح الثانية والصاد المهملة ) : المصبوغ بالمصر ( بكسر الميم وسكون الصاد ) اي التراب الأحمر .
( 4 ) أخرج الحديث القاضي ناصر الدين البيضاوي المتوفى سنة ( 685 ) في « أنوار التنزيل » في تفسير قوله تعالى : « وإنّه لعلم للساعة » ولكن فيه : ( الناس في صلاة الصبح ) . . . الخ .
وقال عليّ بن برهان الدين الحلبي الشافعي في « السيرة الحلبيّة » ط مصر ج 1 ص 226 : نزول عيسى عليه السلام يكون عند صلاة الفجر فيصلّي خلف المهديّ عليه السلام بعد أن يقول له المهدي : تقدّم يا روح اللّه فيقول : تقدّم فقد أقيمت لك . . . الخ .
وقال الشيخ إسماعيل الحقّي الأفندي في « روح البيان » في تفسير قوله تعالى : « وإنّه لعلم الساعة » : فيأتي عيسى عليه السلام بيت المقدس والناس في صلاة الصبح ، وفي رواية : في صلاة العصر فيتأخّر الإمام فيقدّمه عيسى ويصلّي خلفه على شريعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله . . .
وقال السيّد محمود الآلوسي المتوفّى ( 1270 ) ه في « روح المعاني » ج 25 ص 95 المشهور نزوله عليه السلام بدمشق والناس في صلاة الصبح فيتأخّر الامام وهو المهديّ فيقدّمه عيسى ويصلّي خلفه . . الخ .
( 5 ) أورد المؤلف السيّد البحراني في غاية المرام ص 697 ح 38 عن الثعلبي كما هنا .
( 6 ) سورة الكهف : 10 .