لبعض الأنبياء عليهم السلام وذكر فيه غيبة القائم عليه السلام والخضر عليه السلام فقال عليه السلام في آخر الحديث : وأمّا العبد الصالح أعني الخضر عليه السلام فإن اللّه تعالى ما طول عمره لنبوّة قدّرها له ، ولا لكتاب ينزله عليه ، ولا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء ، ولا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها ولا لطاعة يفرضها له ، بل إن اللّه تبارك وتعالى لمّا كان في سابق علمه أن يقدر من عمر القائم عليه السلام في أيّام غيبته ما قدّر ، وعلم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول ، طول عمر العبد الصالح من غير سبب يوجب ذلك إلّا لعلّة الاستدلال به على عمر القائم عليه السلام ، وليقطع بذلك حجّة المعاندين لئلّا يكون للنّاس على اللّه حجّة « 1 » . 2 - وعنه ، قال : حدّثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوي العمري السمرقندي رض ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود ، عن أبيه محمّد بن مسعود ، عن جعفر بن أحمد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام يقول : إن الخضر عليه السلام شرب من ماء الحياة فهو حيّ لا يموت حتّى ينفخ في الصور ، وإنّه ليأتينا فيسلّم علينا فنسمع صوته ولا نرى شخصه ، وإنّه ليحضر حيث ما ذكر فمن ذكره منكم فليسلّم ، وإنّه ليحضر الموسم كل سنة فيقضي جميع المناسك ، ويقف بعرفة فيؤمّن على دعاء المؤمنين ، وسيؤنس اللّه به وحشة قائمنا في غيبته ويصل به وحدته . « 2 »
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 426
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٤٢٦
هامش
( 1 ) كمال الدين : 357 ذيل ح 50 ، وعنه البرهان ج 3 / 149 ذيل ح 8 ومنتخب الأنوار المضيئة : 186 . وفي البحار ج 51 / 222 ذيل ح 9 عنه وعن غيبة الطوسي : 108 ورواه في إعلام الورى : 406 وأورده في ينابيع المودّة : 455 مختصرا .
( 2 ) كمال الدين : 390 ح 4 وعنه البحار ج 52 / 152 ح 3 وتقدّم الحديث في الباب ( 50 ) ح 1 .