تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
قال المفضّل : فبكيت بكاء طويلا وقلت : يا سيّدي هذا بفضل اللّه علينا فيكم . قال الصادق عليه السلام : يا مفضّل ما هو إلّا أنت وأمثالك ، بلى يا مفضّل لا تحدّث بهذا الحديث أصحاب الرّخص من شيعتنا ، فيتّكلون على هذا الفضل ، ويتركون العمل فلا يغني عنهم من اللّه شيئا كما قال اللّه تعالى :
ولا يَشْفَعُون إِلَّا لِمَن ارْتَضى وهُم مِن خَشْيَتِه مُشْفِقُون

« 1 » . قال المفضّل : يا مولاي قوله :

لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّين كُلِّه
ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ظهر على الدين كلّه قال : يا مفضّل لو كان رسول اللّه ظهر على الدّين كلّه ما كانت مجوسيّة ولا نصرانية ولا يهودية ولا صابئية ولا رقة ولا خلاف ولا شك ولا شرك ، ولا عبدة أصنام ، ولا أوثان ، ولا اللّات والعزى ، ولا عبدة الشمس ولا القمر ولا النجوم ولا النّار ولا الحجارة ، وإنّما قوله :
لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّين كُلِّه
في هذا اليوم وهذا المهدي وهذه الرجعة وهو قوله :
وقاتِلُوهُم حَتَّى لا تَكُون فِتْنَةٌ ويَكُون الدِّين كُلُّه لِلَّه

« 2 » . « 3 »

هامش
( 1 ) الأنبياء : 28 .
( 2 ) الأنفال : 39 .
( 3 ) هداية الحضيني : 74 وعنه البحار ج 53 / 1 ومختصر البصائر : 179 والرجعة للأسترآبادي : 100 ح 77 .